والتنقيح ( 1 ) للعمومات من الكتاب والسنّة ، مع اختصاص الأدلّة المخصّصة
لها من النصوص المستفيضة بل المتواترة والإجماعات المنقولة حدّ الاستفاضة
بالزوجة ، مضافاً إلى خصوص بعض النصوص الآتية . ( وكذا المرأة ) ترث
الزوج من جميع ما تركه ( عدا العقار ) فلا ترث منه عيناً إجماعاً .
وخلاف الإسكافي ( 2 ) بإرثها منه أيضاً شاذّ مسبوق بالإجماع وملحوق
به ، كما في نكت الإرشاد ( 3 ) وشرح الشرائع للصيمري ( 4 ) وغيرهما . وفي
صريح الانتصار ( 5 ) والسرائر ( 6 ) والمسالك ( 7 ) وغيرها من كتب الجماعة
وظاهر الغنية أنّ الحكم بذلك من متفردات الإماميّة ( 8 ) .
وأمّا الصحيح : عن الرجل هل يرث من دار امرأته أو أرضها من التربة
شيئاً ، أو يكون ذلك بمنزلة المرأة ؟ فقال : يرثها وترثه من كلّ شئ ترك
وتركت ( 9 ) . فحمله على التقيّة متعيّن ، لموافقته العامّة ، كما صرّح به جماعة ،
ويظهر من جملة الروايات الآتية ، وهو أولى من تخصيص العموم في جانب
الزوجة بما عدا الأراضي ، لمنافاته لسياق الرواية .
وكذا من تخصيص الزوجة بذات الولد من الزوج ، لعدم الشاهد عليه من
اجماع أو رواية معتبرة وإن اشتهر بين المتأخّرين ، كما سيأتي إليه الإشارة ،
ولا قيمة أيضاً على الأشهر الأقوى .
خلافاً للمرتضى ( 10 ) . وهو ضعيف جدّاً ، كما سيأتي بيانه مفصّلا إن شاء
الله تعالى .
هامش
( 1 ) التنقيح 4 : 190 .
( 2 ) نقله عنه في المختلف 9 : 34 .
( 3 ) غاية المراد : 149 س 1 ( مخطوط ) .
( 4 ) غاية المرام : 179 س 8 ( مخطوط ) .
( 5 ) الانتصار : 585 .
( 6 ) السرائر 3 : 259 .
( 7 ) المسالك 13 : 184 .
( 8 ) الغنية : 324 .
( 9 ) الوسائل 17 : 522 ، الباب 7 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 1 .
( 10 ) الانتصار : 585 .