سنداً بابن أبي عمير عن أبان بن عثمان ، لوقوع التعبير فيه بلفظ المضارع ( 1 )
المحتملة لحصول المبدأ في حال الغيبة ، ولم يستفصل عنه وعن حصوله في
حال الحضور ، فيعم الجواب بالردّ عليها لهما .
وأوّل من جمع بهذا الجمع هو الصدوق في الفقيه ( 2 ) وهو لم يرد فيه
إلاّ هذا الخبر ، دون الصحيح الّذي مرّ .
وبمقتضى ما ذكره المصنف لهذا الجمع من مُراعاة مدلول صيغتي
الماضي والمضارع يقوى هذا الجمع ، ويتوجّه من الصدوق ، حيث إنّه ذكر
ممّا دلّ على عدم الردّ ما وقع التعبير فيه بلفظ الماضي ، وما دلّ على الردّ
بلفظ المضارع .
نعم لا يتوجّه من الشيخ الّذي هو مورد اعتراض الحلّي ، حيث اقتصر
على ذكر الصحيح المتقدّم .
وبالجملة الأجود في ردّ هذا الجمع ما قدّمناه من عدم شاهد عليه ،
والترجيح لجانب ما دلّ على عدم الردّ ، لموافقة الأصل ، والعمومات ، والتعدّد
بحد الاستفاضة ، وغير ذلك ممّا سيأتي إليه الإشارة .
( و ) ممّا ذكرنا ظهر أنّ ( الأوّل ) من هذه الأقوال ( أظهر ) مع أنّه
أشهر ، كما في عبائر جمع ، بل يستفاد من الانتصار عدم الخلاف فيه ، فإنّه
قال : وأمّا الزوجة فقد وردت رواية شاذّة بأنّها ترث المال كلّه إذا انفردت
كالزوج ، ولكن لا معوّل عليها ، ولا تعمل الطائفة بها ( 3 ) . وقريب منه كلام
الحلّي ، حيث قال مشيراً إلى المختار : أنّه لا خلاف فيه بين محصّل متأمّل
إلاّ رواية شاذّة لا يلتفت إليها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 515 ، الباب 4 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 6 .
( 2 ) الفقيه 4 : 262 ، ذيل الحديث 5612 .
( 3 ) الانتصار : 584 .
( 4 ) السرائر 3 : 242 .