وفي الثاني : لا يجزئ أن يسمّي إلاّ الّذي أرسل الكلب ( 1 ) .
وقصورهما بحسب السند منجبر بالعمل والأصل ، مع أنّ أوّلهما
قد وصف بالصحّة في المسالك ( 2 ) وغيره ، ولكن وجهه غير واضح ، فإنّي لم
أقف عليه بعد التتبّع إلاّ في التهذيب ( 3 ) وفي سنده محمّد بن موسى المشترك
أو الضعيف ، وأحمد بن حمزة ومحمّد بن خالد المشتركين ، ولذا لم يصفه
المقدّس الأردبيلي بالصحّة ، بل أشار إليه بلفظ « الرواية » ( 4 ) .
ويشترط أيضاً العلم ، قيل : أو الظنّ الغالب ، باستناد موته إلى السبب
المحلّل ، فلو سمّى وأرسل كلبه فأرسل آخر كلبه ولم يسمّ أو لم يكن كلبه
معلّماً واشترك الكلبان في قتل الصيد لم يحلّ ( 5 ) لأصالة الحرمة والمعتبرة :
ففي الصحيح : وإن وجد معه كلباً غير معلّم فلا يأكل منه ( 6 ) الخبر .
وفي الخبر : عن قوم أرسلوا كلابهم وهي معلّمة كلّها وقد سمّوا عليها
كلّها فلمّا مضت الكلاب دخل فيها كلب غريب لا يعرفون له صاحباً
فاشتركن جميعاً ، فقال : لا تأكل منه ، لأنّك لا تدري أخذه معلّم أم لا ( 7 ) .
ويستفاد من مفهوم التعليل حلّ الصيد بتعدّد الآلة ، فلو اشترك في قتله
كلبان معلّمان سمّي عند إرسالهما حلّ ، ويعضده الإطلاقات . فتأمّل .
( ويعتبر ألاّ يغيب ) ما صاده الكلب ( عنه ) أي عن المرسل
( فلو غاب ) عنه ( وحياته مستقرّة ) قيل : بأن يمكن أن يعيش ولو نصف
يوم ( 8 ) ( ثمّ وجده مقتولا أو ميّتاً لم يؤكل . وكذا ) ما صاده ( السهم ) ونحوه
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 226 ، الباب 13 من أبواب الصيد ، الحديث 2 .
( 2 ) المسالك 11 : 423 .
( 3 ) التهذيب 9 : 26 ، الحديث 103 .
( 4 ) مجمع الفائدة 11 : 20 .
( 5 ) مفاتيح الشرائع 2 : 213 .
( 6 ) الوسائل 16 : 215 ، الباب 5 من أبواب الصيد ، الحديث 1 ، 2 .
( 7 ) الوسائل 16 : 215 ، الباب 5 من أبواب الصيد ، الحديث 1 ، 2 .
( 8 ) الروضة 7 : 202 .