( الثانية : من اجتمع له سببان ) أي موجبان للإرث . والمراد بالسبب
هنا المعنى الأعمّ من السبب بالمعنى السابق ، لشموله النسب ( ورث بهما )
معاً ( ما لم يمنع أحدهما الآخر ) ولم يكن ثمّة من هو أقرب منه فيهما
أو في أحدهما .
( فالأوّل ) أي الّذي يرث بالسببين اللذين لم يمنع أحدهما الآخر
( كابن عمّ لأب هو ابن خال لأُمّ ، أو زوج هو ابن عمّ أو عمّة لأب هي
خالة لأُمّ ) .
ويتصوّر الأوّل : فيما لو تزوّج أخ الشخص من أبيه بأُخته من أُمّه فهذا
الشخص بالنسبة إلى ولد هذين عمّ ، لأنّه أخو أبيه من الأب ، وخال ، لأنّه
أخو أُمّه من الأُمّ وولده ابن عمّ لأب وابن خال لأُمّ ، وكلّ من الولد والوالد
يصلح للمثال ، فيرث نصيب الخؤولة والعمومة حيث لا مانع له منهما أو من
أحدهما ، فلو اجتمع معه عمّ للأبوين حجبه عن الإرث بنصيب العمومة
وكان له الثلث بنصيب الخؤولة .
ويتصوّر الثالث : في رجل له ابن تزوّج بامرأة لها بنت ثمّ ولدت منه بنتاً
وتزوّج ابن الرجل من غير هذه المرأة بنتها من غيره ، فابنته منها عمّة وخالة
لمن يتولّد من ولديهما اللذين تزوّج أحدهما بالآخر .
( والثاني ) أي الّذي أحد السببين فيه يحجب الآخر فلا يرث بهما معاً ،
بل بأحدهما هو ( كابن عمّ هو أخ لأُمّ ) .
ويتصوّر : في رجل تزوّج بامرأة أخيه ولأخيه منها ولد اسمه حسن ثمّ
ولد له منها ولد اسمه حسين فحسن ابن عمّ لحسين وأخوه لأُمّه ، فإذا توفّي
ورثه حسين من جهة كونه أخاً لا من جهة كونه ابن عمّ ، لأنّ الأخ حاجب
لابن العمّ . ولا خلاف في شئ من ذلك ، ولا في أنّه لا يمنع ذو السبب
رياض المسائل — صفحة 571
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٧١