عن أصل الإرث خاصّة لا عن الزائد عن كمال النصيب ، فيكون المراد
بالحجب فيها حجب حرمان لا حجب نقصان - مجبور بعمل الأصحاب
وفهمهم ، مع أنّ قصور الدلالة إنّما هو عن الصراحة ، وإلاّ فالظهور موجود
للإطلاق والعموم ، وهو كاف ، سيّما مع عدم عموم في الإخوة الحاجبة في
الآية ، وإنّما هي مطلقة غير معلومة الشمول لمثل الإخوة في المسألة .
هذا ، مع أنّ عطف عدم الحجب على عدم الإرث في جُملة منها ربّما
يدلّ على أنّ المراد بالحجب حجب نقصان لا حجب حرمان ، وإلاّ فعدم
الإرث يستلزم عدمه بالمعنى الثاني ، فلا فائدة في العطف إلاّ التأكيد ،
والتأسيس أرجح منه .
ومن هنا ربّما يظهر أنّ المراد بالحجب حيث يُطلق في الأخبار الحجب
بالمعنى الأوّل لا الثاني . فتدبّر .
وبمجموع ما ذكرنا لا يبقى إشكال أصلا ، والحمد لله سبحانه .
( وفي ) حجب الإخوة ( القتلة ) لأخيهم المورّث أُمّه عن كمال
النصيب ( قولان ، أشبههما ) وأشهرهما ( عدم الحجب ) للإجماع
المحكيُّ في الخلاف عن الطائفة ، بل قال : من الأُمّة وابن مسعود خالف فيه ،
وقد انقرض خلافه ( 1 ) .
هذا ; مضافاً إلى الاعتضاد بما قدّمناه في عدم حجب الولد من
المؤيّدات ، بل الأدلّة . قيل : ولمشاركة القاتل مع الكافر والمملوك في العلّة
الموجبة للحكم ( 2 ) .
خلافاً للصدوق ( 3 ) والعماني ( 4 ) فيحجبون ، ونفى عنه البأس في
هامش
( 1 ) الخلاف 4 : 32 ، المسألة 24 .
( 2 ) قاله الشهيد في المسالك 13 : 78 .
( 3 ) الفقيه 4 : 321 .
( 4 ) المختلف 9 : 70 .