ومنها الصحيح : إن مات رجل وترك أُمّه وإخوة وأخوات لأب وأُمّ
وإخوة وأخوات لأب وإخوة وأخوات لأُمّ وليس الأب حيّاً فإنّهم لا يرثون
ولا يحجبونها ، لأنّه لم يورث كلالة ( 1 ) .
ومنها الخبر : الأُمّ لا تنقص عن الثلث أبداً إلاّ مع الولد والإخوة إذا كان
الأب حيّاً ( 2 ) . ونحوه غيره ( 3 ) .
وقصور السند مجبور بعمل الأكثر ، مع اعتباره في نفسه ، واعتضاد
الحكم بما يستفاد من النصوص ( 4 ) .
من أن علّة الحجب التوفير على الأب . وقال الصدوق في الفقيه : لو
خلف زوجها وأُمّها وإخوة فللأُمّ السدس والباقي يردّ عليها ( 5 ) فظاهر
الحجب هنا . وهو شاذّ ، ودليله غير واضح ، إلاّ ما استدلّ به من ظاهر عموم
الآية ، وقد عرفت جوابه .
نعم له خبران ( 6 ) يقربان من الصحّة ، إلاّ أنّهما متروكان بالإجماع ،
لاشتمالهما على إرث الإخوة مع الأُمّ وحملا على التقيّة ( 7 ) أو الزامهم
بمعتقدهم ، بمعنى أنّ الأُمّ لو كانت ترى ذلك جاز للأخوات إلزاماً لها
بمعتقدها .
هذا ، وأرى النزاع هنا لفظياً ، كما صرّح به في الدروس ( 8 ) والمختلف ،
قال : ولا منازعة هنا في الحاصل لها بالردّ والتسمية ، لأنّ الباقي كلّه لها ،
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 455 ، الباب 10 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الحديث 4 .
( 2 ) المصدر السابق : 458 ، الباب 12 ، الحديث 1 .
( 3 ) المصدر السابق : الحديث 3 .
( 4 ) المصدر السابق : 454 ، الباب 10 .
( 5 ) الفقيه 4 : 271 .
( 6 ) الوسائل 17 : 478 ، الباب 1 من أبواب الإخوة والأجداد ، الحديث 13 و 14 .
( 7 ) التهذيب 9 : 321 ، ذيل الحديث 8 .
( 8 ) الدروس 2 : 356 .