( و ) الخامس : ( أن يكونوا منفصلين ) بالولادة ، ف ( لا ) يكفي
كونهم ( حملا ) بلا خلاف ظاهر إلاّ من الماتن في الشرائع .
فتردّد ( 1 ) فيه أوّلا ، من العموم وأصالة عدم اشتراط الانفصال ، ومن
الخبر : إنّ الطفل والوليد لا يحجب ولا يرث إلاّ ما أُذن بالصراخ ، ولا شئ
أكنّه البطن وإن تحرّك إلاّ ما اختلف عليه الليل والنهار ( 2 ) وانتفاء العلّة
المنصوصة لحجبهم وهي إنفاق الأب عليهم .
ولكن جعل هذا أظهر ثانياً ، وهو كذلك . وإن كان في الدليل الأخير نظر ،
لانجبار ضعف الخبر بالعمل ، ومنع العموم ، لفقد اللفظ الدالّ عليه ، وإنّما غايته
الإطلاق .
وفي شموله لمثل الحمل شكّ ونظر ، سيّما بعد ملاحظة منعه عن الإرث
وإن عزل له نصيب حتّى يظهر .
وليس في اعتبار الإيذان بالصراخ في الخبر اشتراط له ، فيخالف
الإجماع من هذا الوجه . فلا يمكن الاستدلال به ، لوروده مورد الغالب في
تولد الحمل ومجيئه ، فلا عبرة بمفهومه ، كما هو الحال في نظائره ، فيكون
المراد منه الكناية عن اعتبار حياته دون صراخه الحقيقي .
ومن هنا اشترط الشهيدان في الدروس والروضة سادساً ( 3 ) وهو كونهم
عند موت المورث أحياء ، وإلاّ فلو كان بعضهم ميّتاً أو كلّهم عنده لم يحجب ،
وكذا لو اقترن موتهما أو اشتبه المتقدّم منهما والمتأخّر .
وتوقّف في الدروس لو كانوا غرقى ، من حيث إنّ فرض موت كلّ واحد
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 19 .
( 2 ) الوسائل 17 : 459 ، الباب 13 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الحديث 1 .
( 3 ) الدروس 2 : 357 .