منهما يستدعي كون الآخر حيّاً فيتحقّق الحجب ، ومن عدم القطع بوجوده
والإرث حكم شرعي فلا يلزم منه اطّراد الحكم بالحياة ، قال : ولم أجد في
هذا كلاماً لمن سبق ( 1 ) .
وقوّى في الروضة عدم الحجب للشكّ والوقوف فيما خالف الأصل على
مورده ( 2 ) .
أقول : ومنه يظهر الوجه في اشتراط أصل هذا الشرط ، ومرجعه إلى
عموم ما دلّ على فرض النصيب الأكمل ، ومنع عموم الإخوة للشكّ في
شموله للميّت منهم . وهو حسن كما مرّ ، بل جريان منع العموم هنا أظهر ،
لتبادر الأحياء من الإخوة دون الأموات .
ومنه يظهر الوجه في اشتراط الثاني منهما في الروضة سابعاً ، وهو
المغايرة بين الحاجب والمحجوب ، فلو كانت الأُمّ أُختاً لأب فلا حجب ، كما
يتّفق في المجوس أو الشبهة بوطء الرجل ابنته فولّدها أخوها لأبيها ( 3 ) .
وفيما صرّح به الشهيدان في الكتابين ( 4 ) من عدم حجب الإخوة للأب
المنفيّين عنه بالملاعنة ، مضافاً إلى ما دلّ على اشتراط كونهم للأب ، فإنّ
المتبادر منه كونهم له شرعاً ، وهو منتف عنهم وإن كانوا له في نفس الأمر ،
ولذا لا توارث بينه وبينهم ، كما يأتي .
ومنه أيضاً يظهر عدم حجب الأولاد للأُمّ والزوجين عن كمال النصيب
إذا كانوا كذلك .
واعلم أنّ أولاد الإخوة لا يحجبون هنا وإن حجبوا من كان أبعد منهم
بمرتبة ، كما صرّح به جماعة من غير خلاف بينهم أجده ، أخذاً بعموم ما دلّ
على كمال النصيب ، واختصاص ما دلّ على الحجب عنه بالإخوة بهم دون
هامش
( 1 ) الروضة 8 : 63 - 64 .
( 2 ) الروضة 8 : 63 - 64 .
( 3 ) الروضة 8 : 63 - 64 .
( 4 ) الدروس 2 : 357 ، والروضة 8 : 46 .