وإنما النزاع في التقدير ، فعندنا لها الثلث ، لقوله تعالى : « وورثه أبواه فلأُمّه
الثلث » ثمّ قال : فإن اعترض بقوله تعالى : « فإن كان له إخوة فلأُمّه السدس »
أجَبْنا بأنّ شرط حجب الإخوة وجود الأب والأب هنا مفقود ( 1 ) .
ويستفاد منه الاتّفاق حتّى من الصدوق على اعتبار هذا الشرط ،
ويعضده تصريح الصدوق بما علّل به الحجب في النصوص ، فقال : وإنّما
حجبوا الأُمّ عن الثلث لأنّهم في عيال الأب وعليه نفقتهم فيحجبون ولا
يرثون ( 2 ) .
ولعلّه لذا لم ينسبه كثير إلى المخالفة هنا ، ويحتمل لقلّة الثمرة فيها ، لما
عرفت من أنّها لفظيّة لا فائدة لها إلاّ نادرة فرضيّة .
والرابع : أن يكونوا ( غير كفرة ولا أرقّاء ) إذا كانت الأُمّ مُسلمة حرّة
إجماعاً ، كما حكاه جماعة . وهو الحجّة ; مضافاً إلى المعتبرة المستفيضة :
منها - زيادة على ما مرّ إليه الإشارة - الصحيح : عن المملوك والمشرك
يحجبان إذا لم يرثا ، قال : لا ( 3 ) .
والموثّقان : عن المملوك والمملوكة هل يحجبان إذا لم يرثا ؟ قال : لا ( 4 ) .
وفي الخبر : المُسلم يحجب الكافر ويرثه ، والكافر لا يحجب المسلم
ولا يرثه ( 5 ) .
وفي آخر : الكفّار بمنزلة الموتى لا يحجبون ولا يرثون ( 6 ) .
وقصور سندهما كدلالة الجميع من حيث احتمالها كون المراد الحجب
هامش
( 1 ) المختلف 9 : 49 .
( 2 ) الفقيه 4 : 271 .
( 3 ) الوسائل 17 : 459 ، الباب 14 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الحديث 1 .
( 4 ) المصدر السابق : 459 - 460 ، الحديث 2 و 3 .
( 5 ) المصدر السابق : 460 ، الباب 15 ، الحديث 1 .
( 6 ) الفقيه 4 : 334 ، الحديث 5719 .