وفيه : إذا ترك الميّت أخوين فهم إخوة مع الميّت حجبا الأُمّ وإن كان
واحداً لم يحجب الأُمّ ، وقال : إذا كنّ أربع أخوات حجبن الأُمّ عن الثلث ،
لأنّهنّ بمنزلة الأخوين ، وإن كنّ ثلاثاً لم يحجبن ( 1 ) .
وفي الموثّق : لا يحجب الأُمّ عن الثلث إلاّ الأخوان أو أربع أخوات لأب
وأُمّ أو لأب ( 2 ) .
والحصر فيه وفي الأوّل إضافي ، بدلالة الاجماع ، والصحيح الثاني وغيره
ممّا دلّ على حجب الأخ والأُختين كالخبر المرويّ في الفقيه .
وفيه : ولا يحجبها إلاّ الأخوانِ أو أخ وأُختان أو أربع أخوات لأب أو
لأب وأُمّ وأكثر من ذلك ، والمملوك لا يحجب ولا يرث ( 3 ) .
وفي آخر مرويّ عن تفسير العياشي : لا يحجب عن الثلث الأخ
والأُخت حتى يكونا أخوين أو أخاً وأُختين ، الخبر ( 4 ) .
ومن هنا يظهر فساد ما قيل على الأصحاب : من أنّ روايات الباب
لا تدلّ على حجب ذكر وامرأتين ، وأن الخبرين المتقدّمين المتضمّنين
للحصر يدلاّن على خلافه .
وفيه أيضاً أنّه يمكن استفادة حجب الذكر والمرأتين من المنزلة
المستفادة من الصحيحة الثانية ، فإنّ فيه أنّ الأربع أخوات بمنزلة الأخوين ،
فالثنتان بمنزلة أخ واحد ، فهما مع أخ واحد كالأخوين .
والثاني : ان يكونوا ( لأب وأُمّ أو للأب ) فلا يحجب كلالة الأُمّ بلا
خلاف ، بل عليه الإجماع في عبائر جماعة . وهو الحجّة ; مضافاً إلى المعتبرة
المستفيضة المتقدّم إلى جُملة منها الإشارة .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 456 ، الحديث 1 .
( 2 ) المصدر السابق ، 457 الحديث 3 .
( 3 ) الفقيه 4 : 272 ، الحديث 5620 .
( 4 ) تفسير العيّاشيّ 1 : 226 ، الحديث 52 .