وثلاثة وأكثر يرثون ما يرث ولد الصلب ويحجبون ما يحجب ولد
الصلب ( 1 ) . وقريب منه المعتبرة المتقدّمة الدالّة على كون أولاد الأولاد
بمنزلة آبائهم ومن حكمهم الحجب ، فليكن ذلك حكم أولادهم أيضاً ، لعموم
المنزلة .
وفي شموله الممنوع من الإرث كالرقيق وجهان ، من إطلاق ما دلّ على
حجب الولد الشامل لمثله ، ومن عموم ما دلّ على كمال النصيب لأهله ، مع
عدم معلومية شمول الإطلاق لمثله ، سيّما بعد ملاحظة عدم شمول الإخوة
الحاجبين للأُمّ عن كمال نصيبها لمثله ، كما يأتي .
ولعل هذا لا يخلو عن قرب ، سيّما مع تضمّن بعض النصوص الدالّة على
عدم شمولهم له ، لقوله ( عليه السلام ) : الكفّار بمنزلة الموتى لا يحجبون ولا يرثون ( 2 )
فإنّه يفهم منه أن عدم الإرث يجعلهم في حكم الموتى ، فوجودهم كعدمهم ،
وهو جار هنا . فتأمّل جدّاً .
و ( لا يحجب الإخوة الأُمّ ) عن كمال نصيبها ( إلاّ بشروط أربعة )
بل خمسة مشهورة .
الأوّل : ( أن يكونوا أخوين ) فصاعداً ( أو أخاً وأُختين أو أربع
أخوات فما زاد ) وهم يحجبون دون غيرهم بلا خلاف ، بل عليه الإجماع
منّا في كثير من العبارات . وهو الحجّة الصارفة للآية عن ظاهرها ، مضافاً إلى
المعتبرة المستفيضة جدّاً :
ففي الصحيح : لا يحجب الأُمّ من الثلث إذا لم يكن ولد إلاّ الأخوان
أو أربع أخوات ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 466 ، الباب 18 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الحديث 3 .
( 2 ) الفقيه 4 : 334 ، الحديث 5719 .
( 3 ) الوسائل 17 : 457 ، الباب 11 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الحديث 4 .