وبالجملة لا ريب في المسألة ، سيّما مع عدم وضوح حجّة على قول
الصدوق والإسكافي ، ولا أمارة ، عدا ما يستدلّ للثاني .
أوّلا : بمشاركة الأجداد للأبوين في التسمية الّتي أخذوا بها الميراث
الّذي عيّن لهم وهي الأُبوة .
وثانياً ببعض أخبار الطعمة الآتية . والمناقشة فيهما واضحة .
أمّا الأوّل : فبعد ما عرفته ، مضافاً إلى منع المشاركة في التسمية عرفاً
ولغةً ، لأنّ الجدّ لا يدخل في اسم الأب حقيقةً بدليل صحّة السلب ، بل
مجازاً ، وكذا الجدّة بالنسبة إلى الأُمّ .
وأمّا الثاني : فلأنّ ذلك محمول على إعطاء الجدّ والجدّة طعمة ، كما
سيأتي التصريح به في الأخبار ، مضافاً إلى ما مرّ من صريح الآثار المعتضدة
بعمل كافّة الأصحاب .
وأمّا الصحيح : عن بنات الابنة والجدّ ، فقال : للجدّ السدس والباقي
لبنات الابنة ( 1 ) . فغير صريح فيما ذهب إليه الصدوق ( 2 ) من مشاركة الجدّ مع
أولاد الأولاد . ولا يمكن الاستناد إليه له .
أمّا أوّلا : فلعدم تصريح فيه بكون الجدّ المشارك لبنات البنت جدّاً
لميّت ، فيحتمل كونه جدّاً لبنات أب الميّت ، فيصحّ ما فيه من المشاركة ،
ولكن يبقى حكم الردّ فيه غير مذكور ، ولا بأس به ، لاستفادته من غيره من
الأخبار .
وأمّا ثانياً : فلأخصّيته من المدّعى وان أمكن تطبيقه له ، إلاّ أنّ ذلك
لا يدفع المرجوحيّة الثابتة له بذلك المعتبر مثله في مقام التعارض جدّاً .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 473 ، الباب 20 ، الحديث 15 .
( 2 ) الفقيه 4 : 287 ، ذيل الحديث 5650 .