فيجوز إلزامه بمذهبه كما جاء مثله في منعه عن الإرث أو بعضه حيث يقول
به إدانة له بمعتقده انتهى ( 1 ) .
وهو حسن ، إلاّ أنّه ليس من باب الشرطيّة . فتدبّر .
ولذا لم يشترط أحد في إبطال العول والعصبة عدم فساد الرأي ، وإنّما
حكموا به مطلقاً مع تصريحهم ، كجملة من الأخبار بجواز إدانة المخالف
بمعتقده فيهما .
واشترط جماعة من الأصحاب في ثبوتها خلوّ الميّت عن دين مستغرق
للتركة .
وفيه بل في اشتراط خلوّه عن مطلق الدين إشكال .
وفاقاً لشيخنا في الروضة ، من انتفاء الإرث على تقدير الاستغراق
وتوزيع الدين على جميع التركة لعدم الترجيح فيخصّها منه شئ ويبطل
بنسبته ، ومن إطلاق النصّ والقول بانتقال التركة إلى الوارث وإن لزم المحبوّ
ما قابلها من الدين إن أراد فكّها ، ويلزم على المنع من مقابل الدين إن لم
يفكه المنع من مقابل الوصيّة النافذة إذا لم تكن بعين مخصوصة خارجة
عنها ، ومن مقابل الكفن الواجب وما في معناه ، لعين ما ذكر . ويبعد ذلك
بإطلاق النصّ والفتوى بثبوتها ، مع عدم انفكاك الميّت عن ذلك غالباً وعن
الكفن حتماً .
والموافق للأُصول الشرعيّة البطلان في مقابلة ذلك إن لم يفكّ المحبوّ بما
يخصّه ، لأنّ الحبوة نوع من الإرث واختصاص فيه ، والدين والوصيّة والكفن
ونحوها تخرج من جميع التركة ، ونسبة الورثة إليه على السواء . نعم لو كانت
الوصيّة بعين من أعيان التركة خارجة عن الحبوة فلا منع ، كما لو كانت تلك
هامش
( 1 ) المسالك 13 : 136 .