وفي رابع : أنّ ابنتي هلكت وأُمّي حيّة ، فقال أبان : لا ليس لأُمّك شئ ،
فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : سبحان الله أعطها السدس ( 1 ) .
وفي الموثّق وغيره من المعتبرة القريبة من الصحيح : أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
أطعم الجدّة السدس ولم يفرض لها شيئاً ( 2 ) كما في الأوّل ، وفي غيره
أطعمها طعمة ( 3 ) .
وظاهر الجميع عدا الصحيح الأخير كون اعطاء السدس لا على جهة
الميراث بل على سبيل الطعمة ، الّتي هي في اللغة بمعنى الهبة ، وهي غير
الإرث بلا شبهة . وعليها يحمل الصحيحة الرابعة وغيرها مما يأتي إليه
الإشارة .
وحيث تعيّن كونه طعمة لا إرثاً ظهر كونه على الاستحباب لا الإيجاب ،
لعدم قائل بوجوبها ، مع منافاته لما تقدّم من الأخبار المصرّحة بعدم شئ
للأجداد مع الأبوين والزوج أو أحدهما ، وصريح الصحيحين الأوّلين عدم
اختصاص الطعمة بأُمّ الأب وثبوتها أيضاً لأُمّ الأُمّ .
خلافاً للمحكيّ في المختلف ( 4 ) والتنقيح ( 5 ) عن الحلبي ، فخصّها
بالأُولى . وحجّته عليه غير واضحة ، سيّما في مقابلة الصحيحين وغيرهما
من الأخبار .
منها : الجدّة لها السدس مع ابنها ومع ابنتها ( 6 ) .
ومنها : في أبوين وجدّة لأُمّ ، قال : للأُمّ السدس وللجدّة السدس وما بقي
وهو الثلثان للأب ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 470 ، الحديث 6 .
( 2 ) المصدر السابق : الحديث 3 و 4 .
( 3 ) المصدر السابق : الحديث 3 و 4 .
( 4 ) المختلف 9 : 115 .
( 5 ) التنقيح 4 : 172 .
( 6 ) الوسائل 17 : 472 ، الباب 20 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الحديث 11 .
( 7 ) المصدر السابق : الحديث 10 .