العين معدومة . ولو كانت الوصيّة ببعض الحبوة اعتبرت من الثلث كغيرها من
ضروب الإرث ، إلاّ أنّها تتوقف على إجازة المحبوّ خاصّة . ويفهم من
الدروس أنّ الدين غير المستغرق غير مانع ، لتخصيصه المنع بالمستغرق ،
واستقرب ثبوتها حينئذ لو قضى الورثة الدين من غير التركة ، لثبوت الإرث
حينئذ ، ويلزم مثله في غير المستغرق بطريق أولى ، وكذا الحكم لو تبرّع
متبرّع بقضاء الدين أو أبراه المدين مع احتمال انتفائها حينئذ مطلقاً ، لبطلانها
حين الوفاة بسبب الدين . وفيه أنّه بطلان مراعى لا مطلقاً ( 1 ) .
( الثالثة : لا يرث مع الأبوين ولا مع الأولاد ) وإن نزلوا ( جدّ )
مطلقاً ( ولا جدّة ) كذلك ( ولا أحد من ذوي القرابة ) بلا خلاف أجده .
إلاّ من الصدوق ( 2 ) حيث شرّك الجدّ من الأب معه والجدّ من الأُمّ معها ،
وشرّك الجدّ مطلقاً مع أولاد الأولاد .
ومن الإسكافي ( 3 ) حيث شرّك الجدّين والجدّتين مع البنت والأبوين .
وهما شاذّان ، بل على خلافهما الآن انعقد الإجماع ، وبه صرّح السيّد في
الناصريّات في الردّ على الأوّل في تشريكه الجدّ مع ولد الولد ( 4 ) والفاضل
المقداد في التنقيح ( 5 ) في الردّ على الثاني . وهو الحجّة ; مضافاً إلى الأدلّة من
الكتاب والسنّة الدالّة على منع الأقرب الأبعد وعلى فريضة الأبوين مع الولد
ولا معه ، لظهورها في انقسام التركة بينهما وبينه خاصّة على التقدير الأوّل
وبينهما خاصّة على التقدير الثاني مطلقاً من دون تقييد في شئ منها بما إذا
لم يكن هناك جدّ ، إذ لا إشارة إليه أصلا .
هامش
( 1 ) الروضة 8 : 114 .
( 2 ) الفقيه 4 : 287 ، ذيل الحديث 5650 .
( 3 ) كما في المختلف 9 : 106 .
( 4 ) الناصريّات ( الجوامع الفقهية ) : 257 ، المسألة 191 .
( 5 ) التنقيح 4 : 170 .