والمراد بالأبوين فيها ( 1 ) هو الأب والأُمّ بغير واسطة بغير خلاف ، حتّى
من الصدوق والإسكافي ، لأنّ السدس والثلثين مثلا ليسا للأب والأجداد ،
وكذا السدس والثلث ليسا للأُمّ والجدّات لا وجوباً ، بل ولا استحباباً في كثير
من الأفراد ، مع أنّ النصوص الآتية في الطعمة الدالّة على أنّ الله تعالى لم
يفرض للجدّ شيئاً وإنّما جعل له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سهماً فأجاز الله تعالى ذلك
له دالّة عليه .
ومن هنا ينقدح وجه الاستدلال على ردّهما بالصحاح ( 2 ) الدالّة على أنّه
لا يجتمع مع الأبوين والولد غير الزوج والزوجة ، مضافاً إلى الأدلّة الدالّة
على أنّ الأجداد والجدّات في مرتبة الإخوة لا يرثون إلاّ حيث يرثون . ولا
ريب ولا خلاف أنّ الإخوة لا يرثون مع الأبوين ولا مع الأولاد وإن نزلوا
شيئاً فليكن الأجداد كذلك ، مع أنّ خصوص المعتبرة بذلك ناطقة :
ففي الصحيح : امرأة ماتت وتركت زوجها وأبويها وجدّها أو جدّتها
كيف يقسّم ميراثها ؟ فوقّع ( عليه السلام ) : للزوج النصف وما بقي للأبوين ( 3 ) .
وفي القريب منه : عن امرأة مملّكة لم يدخل بها زوجها ماتت وتركت
اُمّها وأخوين لها من أبيها وأُمّها وجدّها أبا اُمّها وزوجها ، قال : يعطى الزوج
النصف ويعطى الأُمّ الباقي ، ولا يعطى الجدّ شيئاً ، لأنّ ابنته حجبته عن
الميراث ، ولا يعطى الإخوة شيئاً ( 4 ) .
وفي آخر مثله : عن رجل مات وترك أباه وعمّه وجدّه ، قال : فقال :
حجب الأب الجدّ الميراث وليس للعمّ ولا للجدّ شئ ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في « ش » : فيهما .
( 2 ) الوسائل 17 : 434 ، الباب 1 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد .
( 3 ) المصدر السابق : 468 ، الباب 19 ، الحديث 4 .
( 4 ) المصدر السابق : 468 ، الباب 19 ، الحديث 2 .
( 5 ) المصدر السابق : 468 ، الباب 19 ، الحديث 3 .