خلافاً لابن حمزة ( 1 ) فاشترط في ثبوتها للأكبر فَقْدَ آخر في سنّه
وأسقطها مع وجوده . ولعلّه نظر إلى التبادر الواحد من الأكبر دون المتعدّد .
وهو غير بعيد ، لولا اشتهار خلافه ، سيّما مع ندرة اتّفاق المتعدّدين من
أولاد رجل واحد في سنّ واحد بحيث لا يزيد سنّ أحدهما عن الآخر
بساعة ولا ينقص ، كما هو واضح .
وممّا ذكرنا يظهر الاتّفاق على إحباء الذكر الواحد مع غيره من الورثة
الغير الذكور أيضاً وإن اقتضى أفعل التفضيل فيما مرّ من النصّ وجود
مشارك له في أصل الفعل ، فيشكل مع الاتّحاد ، لكنّ الاتّفاق المعتضد ببعض
المعتبرة المتقدّمة المصرّح بأنّه لابنه وأنّه إن كانوا أكثر فهو لأكبرهم يدفعه .
وفي اشتراط بلوغه قولان ، من إطلاق النصوص المتقدّمة ( و ) من أنّه
يجب عليه أن ( يقضي عنه ما ترك من صلاة وصيام ) في مقابلة الحبوة ،
ولا يكلّف به إلاّ البالغ .
والأصحّ الأوّل ، لمنع كون القضاء في مقابلتها وإن اشترطه في ثبوتها
بعض أصحابنا كابن حمزة ( 2 ) لعدم الملازمة بينهما مع خلوّ نصوص الجانبين
عن بيانها .
( وشرط بعض الأصحاب ) في ثبوتها ( ألاّ يكون ) المحبوّ ( سفيهاً ،
ولا فاسد الرأي ) أي مخالفاً في المذهب ذكر ذلك الحلّي ( 3 ) وابن حمزة ( 4 )
وحجّتهما عليه غير واضحة ، مع كون النصوص مطلقة . فالأصحّ عدم
الاشتراط وإن نسبه في الشرائع ( 5 ) إلى قول مشهور .
قيل : ويمكن اعتبار الثاني من حيث إنّ المخالف لا يرى استحقاقها
هامش
( 1 ) الوسيلة : 387 .
( 2 ) الوسيلة : 387 .
( 3 ) السرائر 3 : 258 .
( 4 ) الوسيلة : 387 .
( 5 ) الشرائع 4 : 25 .