وفي المسالك إلى المشهور ( 1 ) أم يعمّه وما إذا لم يخلف ؟ وجهان ، بل قولان .
ظاهر إطلاق النصوص مع الثاني .
والأصل مع اختصاص الإطلاق بحكم التبادر بالصورة الأُولى لكونها
الغالبة فيه جدّاً مع الأوّل . وهو الأقوى ، سيّما مع الاعتضاد بالشهرة ، وبما
علّل به من استلزام الثاني الإجحاف والإضرار بالورثة ، وهما منفيّان في
الشريعة .
وعليه ففي اشتراط كون الغير كثيراً بحيث يعادل نصيب كلّ من الورثة
مقدار الحبوة ونصيب الكلّ مقدارها ، أو عدمه مطلقاً وكفاية ما قلّ منه ولو
كان درهماً وهي تساوي دنانير أوجه ، مقتضى الأدلّة الدالّة على اعتباره ولا
سيّما التعليل الأوّل . قيل : وعليه ينبغي اعتبار نصيب الولد المساوي له في
الذكوريّة ، أمّا غيره فلا ، لعدم المناسبة سيّما الزوجة ( 2 ) .
( و ) اعلم أنّه ( لو كان الأكبر بنتاً أخذه ) أي المال المحبوّ به ( الأكبر
من الذكور ) بلا خلاف ، بل عليه الوفاق في المسالك ( 3 ) . وهو الحجّة ;
مضافاً إلى إناطة الحبوة في أكثر النصوص المتقدّمة بالأكبر من الذكور أو
بالذكر أعمّ من أن يكون هناك أُنثى أكبر منه أم لا ، مع أنّه وقع التصريح به
في بعضها ، وهو الصحيح فإن كان الأكبر بنتاً فللأكبر من الذكور ( 4 ) .
ومقتضاه كغيره إطلاق ثبوت الحبوة بين المتعدّد من أكبر الذكور فيقسّم
بينهم بالسويّة ، وحكي التصريح به عن الشيخ في المبسوط ( 5 ) وجماعة ،
ولعلّه المشهور .
هامش
( 1 ) المسالك 13 : 136 .
( 2 ) المسالك 13 : 136 .
( 3 ) المسالك 13 : 136 .
( 4 ) الوسائل 17 : 439 ، الباب 3 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الحديث 1 .
( 5 ) المبسوط 4 : 126 .