مع الشهرة العظيمة مع حكاية نفي الخلاف المتقدّمة ترجّح الثاني ،
فلا محيص عنه وإن نفى البأس عن خلافه في المختلف والمسالك . ويتفرّع
على القولين فروع :
منها : ما لو تعدّدوا ووفى نصيب بعضهم بقيمته دون غيره . فعلى القول
الثاني : يجب شراؤهما ، بل وجوب شراء من وفى نصيبه بقيمته أولى ، لعدم
تضرّر المالك ، وعدم الاحتياج إلى الاستسعاء . وعلى الأوّل : لا يجب شراء
من لا يفي نصيبه بقيمته .
وفي وجوب شراء الآخر وجهان :
أحدهما : العدم ، لقصور التركة عن فكّ الورثة في الجملة ، وهو مانع عن
الفكّ ، كما مرّ إليه الإشارة ، ولأنّه إمّا أن يجب فك بعض كل واحد ، أو فك
واحد لا بعينه ، أو بعينه ، فإمّا من يفي نصيبه بقيمته أو غيره والأوّل خلاف
الفرض ، والثاني غير موجود في الخارج ، والثالث ترجيح من غير مرجّح ،
والرابع كذلك ، مع متروكيته بالإجماع .
وثانيهما : نعم لوجود قريب يرث مع الحرّيّة ، وما هو كذلك يجب شراؤه ،
لعموم النصّ ، وفرق بينه وبين شراء بعض وارث بحصول ضرر فيه على
المالك دون الأوّل ، وهو اختيار الفاضل وولده ، ومال إليه شيخنا الشهيد
الثاني .
ومنها : ما لو لم تف التركة بقيمة القريب ووفت بقيمة البعيد كالأخ مع
الابن فيجب شراؤه دون البعيد على القول الثاني ، دون الأوّل .
وعليه ففي وجوب شراء الأخ أو كون التركة للإمام ( عليه السلام ) وجهان :
أحدهما : نعم ، لأنّ الابن يمنع من إرث الأخ مع حرّيته أو مع إمكانها ،
وكلاهما مفقودان ، فهو في حكم العدم ، فينحصر الوارث في الأخ والآخر ،
رياض المسائل — صفحة 480
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٨٠