أنّه يعتق من مال الّذي ادّعاه ، فإن توفّى المدّعى وقسّم ماله قبل أن يعتق
العبد فقد سبقه المال ، وإن أُعتق قبل أن يقسّم ماله فله نصيبه منه ( 1 ) .
وفي القريب منه أيضاً بأبان وابن أبي عمير المجمع على تصحيح
رواياتهما : من أُعتق على ميراث قبل أن يقسّم الميراث فهو له ، ومن أُعتق
بعد ما قسّم فلا ميراث له ( 2 ) . ونحوه غيره ( 3 ) .
وفي القريب منه أيضاً بأبان المتقدّم الوارد : فيمن أسلم على ميراث قبل
قسمته ، قلت : العبد يعتق على ميراث ، قال : هو بمنزلته ( 4 ) .
( و ) منه يظهر أنّه ( لو كان الوارث ) الحرّ ( واحداً فأُعتق الرقّ )
بعد موت مورثه ( لم يرث ) مطلقاً ( وإن كان أقرب ) إلى الميّت من الحرّ .
وكذا لو أُعتق بعد القسمة مع تعدّد الورثة ( لأنّه لا قسمة ) له في الأوّل ،
ولا عتق قبلها في الثاني ، فلا إرث له .
ولو قسّم بعض التركة ثمّ أُعتق ففي إرثه من الجميع أو الباقي خاصّة أو
عدمه مطلقاً ؟ أوجه واحتمالات . ولعلّ أظهرها الأوّل ، كما قطع به الفاضل
في الإرشاد ( 5 ) وغيره ، لعموم المعتبرة المتقدّمة بإرثه لو أُعتق قبل القسمة ،
والمتبادر منها قسمة جميع التركة لا بعضها .
( ولو لم يكن ) للميّت ممّن عدا الإمام ( عليه السلام ) ( وارث سوى المملوك
أُجبر مولاه على أخذ قيمته فيعتق ليحوز المال ) ويجمعه بلا خلاف أجده ،
بل عليه الإجماع في ظاهر كلام جماعة ، والنصوص به مع ذلك مستفيضة ،
سيأتي إليه الإشارة .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 401 و 402 ، الباب 18 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 1 ، 2 .
( 2 ) الوسائل 17 : 382 ، الباب 3 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل 17 : 401 و 402 ، الباب 18 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 1 ، 2 .
( 4 ) الوسائل 17 : 382 ، الباب 3 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 4 .
( 5 ) الإرشاد 2 : 128 .