مات الرجل وترك أباه وهو مملوك أو أُمّه وهي مملوكة ، أو أخاه أو أُخته
وترك مالا والميّت حرّ يشتري ممّا ترك أبوه أو قرابته ، وورث الباقي من
المال ( 1 ) . ونحوه مرسل آخر مثله سنداً ومتناً ( 2 ) .
والخبر : عن رجل مات وترك مالا كثيراً وترك أُمّاً مملوكة وأُختاً
مملوكة ، قال : تشتريان من مال الميّت ثمّ تعتقان وتورثان ، قلت : أرأيت إن
أبى أهل الجارية كيف يصنع ؟ قال : ليس لهم ذلك وتقوّمان قيمة عدل ، ثمّ
تعطى مالهم على قدر القيمة ( 3 ) الحديث .
وضعف سنده بالجهالة ومتنه كسابقيه عن الدلالة بالأخصّية من المدّعى
بالاختصاص ببعض القرابة مجبور بعمل أكثر الطائفة ، كما هو الظاهر من
الفتاوى الظاهرة والمحكيّة ، وقد عرفته من حكاية الروضة المتقدّمة ، الّتي
هي أرجح من حكاية الحلّي الأكثريّة على خلافه ، لكونها موهونة ، بعدم
مصير أحد إلى ما ذكره عدا نادر من الطائفة مع كون باقي فتاوى القدماء
والمتأخّرين على خلافه مطبقة ، وبعدم القائل بالفرق بين الأُخت مثلا
وغيرها من القرابة بين الطائفة ، وبه صرّح في الروضة .
وأمّا ما يتوهّم من القدح في الرواية الأخيرة بتضمّنها شراء الأُخت مع
الأُمّ وإيراثها معها مع أنّه ممّا لا نقول به فمدفوع ، بأنّ الواو فيها بمعنى « أو »
كما صرّح به جماعة . وربّما يرشد إليه قول الراوي : « فإن أبى أهل الجارية » .
فتدبّر .
فإذاً لا محيص عن هذا القول ولا مندوحة .
( وفي ) إلحاق ( الزوج والزوجة ) بمطلق القرابة في الحكم المزبور
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 404 ، الباب 20 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 3 .
( 2 ) المصدر السابق : 407 ، الحديث 9 .
( 3 ) المصدر السابق : 405 ، الحديث 5 .