لا لأنّ كونه ولداً يمنع من إرث الأخ فليس الأخ وارثاً هنا . وهو ضعيف ،
لأنّ من شروط الحجب عدم رقّيّة الوارث .
( و ) اعلم أنّه ( يفكّ الأبوان ) إجماعاً ، كما في الانتصار والسرائر
والشرائع وشرحيه لشيخنا الشهيد الثاني والصيمري والروضة وغيرها من
كتب الجماعة . وهو الحجّة ; مضافاً إلى الصحاح المستفيضة وغيرها من
المعتبرة في الأُمّ ، ويلحق بها الأب ، لعدم القائل بالفرق ، مع وقوع التصريح به
فيما يأتي من المعتبرة ، مضافاً إلى استلزام ثبوت الحكم فيها ثبوته فيه
بطريق أولى .
واختلفوا في إلحاق من عداهما بهما على أقوال :
فبين من اقتصر عليهما ، كما عن سلاّر ، وظاهر ابني بابويه ، اقتصاراً فيما
خالف الأصل على المجمع عليه .
( و ) بين من ألحق بهما ( الأولاد ) خاصّة ( دون غيرهما ) من
الأقارب والزوجين ، مخصّصاً إيّاهم بأولاد الصلب دون أولاد الأولاد ، كما
عن المفيد وابن حمزة ، ونسبه الحلّي إلى الأكثر ، وحكاه عن المرتضى وقوّاه ،
مستنداً في محلّ المنع إلى الأصل ، وفي الإلحاق إلى الإجماع . وسيظهر لك
ضعف هذه الأقوال .
( وقيل : يفكّ ذو القرابة ) مطلقاً فيدخل فيه من علا من الآباء ومن
سفل من الأولاد والإخوة والأعمام والأخوال ، وبالجملة كلّ وارث قريب
عدا الزوج والزوجة ، والقائل الإسكافي والشيخ في النهاية والتقي والقاضي
وابن زهرة والكيدري وكثير ممّن تأخّر منهم كالفاضل وولده والشهيدين
وغيرهم ، ونسبه في الروضة إلى الأكثر .
وهو الأقوى ، استناداً في إلحاق الأولاد للصلب بما مرّ من الاجماع
رياض المسائل — صفحة 481
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٨١