( و ) أمّا ( المرأة ) ف ( لا تقتل ) بالردّة ( بل تحبس وتضرب
أوقات الصلاة حتّى تتوب ) مطلقاً ( ولو كانت ) مرتدّة ( عن فطرة )
للمعتبرة المستفيضة :
ففي المرسل كالصحيح بل الصحيح على الصحيح : والمرأة إذا ارتدّت
استتيبت ، فإن تابت ورجعت ، وإلاّ خلّدت في السجن وضيّق عليها في
حبسها ( 1 ) .
وفي الصحيح : في المرتدّة عن الإسلام ، قال : لا تقتل ، وتستخدم خدمةً
شديدة ، وتمنع الطعام والشراب ، إلاّ ما تمسك نفسها وتلبس خشن الثياب
وتضرب على الصلوات ( 2 ) .
وأمّا الصحيح الدالّ على قتل المرتدّة عن ملّة بعد إبائها عن التوبة ( 3 )
فمع أنّه شاذّ مخالف للإجماع قضيّةٌ في واقعة ، يحتمل الاختصاص بها
وغيره ، مع توجيهات فيه بها لا تنافي الأخبار الأوّلة ، ذكر بعضها الشيخ في
الكتابين ( 4 ) وغيره ، مع أنّه غير مكافئ لها .
واعلم أنّه ذكر شيخنا في المسالك ( 5 ) وبعض من تبعه أنّه ليس فيها ما
يدلّ على قبول توبتها مطلقاً ، والأوّل منها وإن كان ظاهره ذلك إلاّ أنّه
تضمّن حكم الرجل بذلك أيضاً ، وحمله على الملّي يرِدُ مثله فيها فحمل
الدالّ على تخليد حبسها دائماً من غير تفصيل على الفطري وعدم قبول
توبتها كالرجل ممكن .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ص 550 ، الباب 4 ، الحديث 6 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 549 ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 3 ) المصدر السابق : ص 550 ، الباب 4 ، الحديث 5 .
( 4 ) التهذيب 10 : 143 ، ذيل الحديث 28 ، الاستبصار 4 : 255 - 256 ، ذيل الحديث 13 .
( 5 ) المسالك 15 : 26 .