نبوّته وكذّبه فإنّ دمه مباح لكلّ من سمع ذلك منه ، وامرأته بائنة منه يوم
ارتدّ ، فلا تقربه ، ويقسّم ماله على ورثته ، وتعتدّ امرأته عدّة المتوفّى عنها
زوجها ، وعلى الإمام أن يقتله ولا يستتيبه ( 1 ) .
والمرفوع كالموثّق بعثمان بن عيسى المجمع على تصحيح رواياته : أمّا
من كان من المسلمين ولد على الفطرة ثمّ تزندق فاضرب عنقه ، ولا تستتبه ،
ومن لم يولد منهم على الفطرة فاستَتِبْهُ ، فإن تاب ، وإلاّ فاضرب عنقه ( 2 ) .
وفي الصحيح : رجل ولد على الإسلام ثمّ كفر وأشرك وخرج عن
الإسلام هل يستتاب أو يقتل ولا يستتاب ؟ فكتب : يقتل ( 3 ) .
وفيه تصريح بقتل الفطري وعدم استتابته ، وفي كثير من النصوص عدم
قتل الملّي إلاّ من بعد امتناعه عن التوبة ، ولا تعارض بينهما ، فيجب العمل
بهما بلا شبهة ، وفيهما قرينة اُخرى على الجمع المتقدّم إليه الإشارة . فلا
شبهة في المسألة .
وقصور أسانيد بعض المعتبرة المتقدّمة كقصور دلالة بعض أُخر منها عن
إفادة تمام ما ذكره الجماعة معتضد ومجبور بعملهم . فلا وجه لمناقشة بعض
متأخّري الطائفة فيها بذينك الأمرين وغيرهما بالمرّة .
( و ) ممّا ذكرنا يستفاد ما ذكره الأصحاب من غير خلاف فيه بينهم
يعرف أنّ ( من ليس ) ارتداده ( عن فطرة ) كأن أسلم عن كفر ثمّ ارتدّ
لا يقتل ابتداءً ، بل ( يستتاب ، فإن تاب ، وإلاّ قتل ) والنصوص به زيادة
على ما مرّ مستفيضة ، ما بين مطلقة للحكم بالاستتابة غير مقيّدة للمرتدّ
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 545 ، الباب 1 من أبواب حدّ المرتدّ ، الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل 18 : 552 ، الباب 5 من أبواب حدّ المرتدّ ، الحديث 5 .
( 3 ) المصدر السابق : الباب 1 ، الحديث 6 .