قال : لأنّها مذهب العامّة . وبذلك ردّها جماعة ، وآخرون : بإرسالها .
وهو كما ترى ، لاختصاص الإرسال بكتابيه ، وإلاّ فهي مسندة في الفقيه ،
مع أنّ في سنده ابن أبي عمير المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه .
وثالث : بعدم معارضتها للقاعدة الدالّة على أنّ المرتدّ بحكم المسلم
فلا يرثه الكافر .
وهو حسن إن ثبت الكلّية وعموم المنزلة ، بحيث يشمل مفروض
المسألة من إجماع أو رواية . ولم أتحقّقها كذلك بالكلّية .
ورابع : بمعارضتها بالمرسلة كالصحيحة بأبان وابن أبي عمير المجمع
على تصحيح رواياتهما كما مرّت غير مرّة : في رجل يموت مرتدّاً وله أولاد ،
فقال : ماله لولده المسلمين ( 1 ) بناءً على دلالة تقييد الولد بالمسلمين بمفهوم
القيد المعتبر على عدم كون إرثه لأولاده الكافرين فلا يكون لغيرهم من
الورثة الكفّار بالإجماع وفحوى الخطاب فانحصر الميراث للإمام ( عليه السلام ) .
وهو حسن إن لم يكن القيد وارداً مورد الغالب ، كما ذكره هذا المجيب
في الذبّ عن معارضة هذا المرسل بإطلاق الصحيحين :
في أحدهما : عن رجل ارتدّ عن الإسلام لمن يكون ميراثه ؟ قال : يقسّم
ميراثه على ورثته على كتاب الله تعالى ( 2 ) . ونحوه الثاني ( 3 ) .
قال بعدهما : أنّهما مبنيّان على الغالب من كون ورثة المرتدّ عن الإسلام
مسلمين ( 4 ) ومقصوده أنّه لا عبرة بإطلاقه ، لوروده مورده ، فلا يعمّ ورثته
الكفّار ، كما هو محلّ البحث ، ومفروضه قلنا فأقبل مثله في القيد الوارد
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 387 ، الباب 6 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 6 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 386 ، الحديث 3 .
( 3 ) المصدر السابق : الحديث 5 .
( 4 ) كفاية الأحكام : 289 س 12 .