بها على قول قويّ ، وتقسّم أمواله بين ورثته ولو كان حيّاً ، بلا خلاف في شئ
من ذلك أجده ، ولا حكاه أحد من الطائفة ، إلاّ شيخنا في المسالك ( 1 ) وبعض
من تبعه ، فحكياه عن ظاهر الإسكافي ، حيث لم يفصّل في الاستنابة والقتل
بعدها مع عدم التوبة بين الفطريّ والملّي قال التابع بعد نقله : وهو شاذّ ، وهو
ظاهر في انعقاد الإجماع على خلافه ، وبه صرّح في الروضة ( 2 ) وغيرها .
وهو الحجّة ; مضافاً إلى المعتبرة المستفيضة .
ففي الصحيح : من رغب عن الإسلام وكفر بما أُنزل على محمّد ( صلى الله عليه وآله ) بعد
إسلامه فلا توبة له ، وقد وجب قتله ، وبانت منه امرأته ، وقسّم ما ترك على
ولده ( 3 ) .
وإنّما خصّ بالفطري مع شموله أيضاً للملّي ، جمعاً بينه وبين ما دلّ على
لزوم قتل المرتدّ بقول مطلق ، بعد امتناعه من التوبة ، كالصحيح عن غير واحد
من أصحابنا عنهما ( عليهما السلام ) : في المرتدّ يستتاب فإن تاب وإلاّ قتل ( 4 ) .
إلى غير ذلك من النصوص بحملها على الملّي خاصّة ، والجامع بعد
الإجماع المتقدّم إليه الإشارة المعتبرة .
منها الصحيح : عن مسلم تنصّر ، كما في الكافي ( 5 ) والتهذيب ( 6 ) أو ارتدّ
كما في الاستبصار ( 7 ) قال : يقتل ولا يستتاب ، قلت : فنصرانيّ أسلم ثمّ ارتدّ
عن الإسلام قال : يستتاب فإن رجع وإلاّ قتل .
والموثّق : كلّ مسلم بين مسلمين ارتدّ عن الإسلام وجحد محمّداً ( صلى الله عليه وآله )
هامش
( 1 ) المسالك 15 : 23 .
( 2 ) الروضة 9 : 337 .
( 3 ) الوسائل 18 : 544 ، الباب 1 من أبواب حدّ المرتدّ ، الحديث 2 .
( 4 ) المصدر السابق : ص 547 ، الباب 3 ، الحديث 2 .
( 5 ) الكافي 7 : 257 ، الحديث 10 .
( 6 ) التهذيب 10 : 138 ، الحديث 9 .
( 7 ) الاستبصار 4 : 254 ، الحديث 8 .