التوارث ( فلو بلغ أُجبر على الإسلام ، ولو أبى ) عنه ( كان كالمرتدّ ) في
وجوب قتله وحكم إرثه الآتي ، ولا أعرف في شئ من ذلك خلافاً بين
الأصحاب ، بل ادّعى عليه في المسالك الوفاق ( 1 ) ونفى الخلاف عن أصل
التبعيّة في المفاتيح ( 2 ) والكفاية ( 3 ) .
ولا شبهة فيه ، كما لا شبهة في التبعيّة في الكفر أيضاً إذا كان أبواه
كافرين معاً ، وادّعى فيه بالخصوص الإجماع في التنقيح ، قال : ولهذا يسترقّ
كما يسترقّ أبوه الكافر ( 4 ) .
أقول : ولعلّ التبعية للأبوين في الإسلام والكفر من الضروريّات يمكن
استفادته من الأخبار المتواترة معنىً ، المتشتّتة في مواضع عديدة ، ككتاب
الميراث والحدود والجهاد والوصية . ويدلّ على إجباره على الإسلام بعد
الإدراك الخبران المرويّان في الكافي والتهذيب في باب حدّ المرتدّ .
أحدهما المرسل كالموثّق على الأصحّ : في الصبيّ إذا شبَّ فاختار
النصرانيّة وأحد أبويه نصرانيّ أو جميعاً مسلمين ، قال : لا يترك ، ولكن
يضرب على الإسلام ( 5 ) .
وفي الثاني في الصبيّ يختار الشرك هو بين أبويه ، قال : لا يترك ، وذاك
إذا كان أحد أبويه نصرانيّاً ( 6 ) . فتأمّل جدّاً .
وعلى أنّه لو أبى قتل للمرسلة الآتية .
وإنّما الشبهة في الحكم بالارتداد وثبوت جميع أحكامه له بالإباء عن
الإسلام مع ثبوته بمجرّد التبعيّة ، فإنّي لم أقف فيه على رواية ، عدا رواية
هامش
( 1 ) المسالك 13 : 29 .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) كفاية الأحكام : 289 س 29 .
( 4 ) التنقيح : 135 .
( 5 ) الكافي 7 : 257 و 256 ، الحديث 7 و 4 ، التهذيب 10 : 140 ، الحديث 15 و 14 .
( 6 ) الكافي 7 : 257 و 256 ، الحديث 7 و 4 ، التهذيب 10 : 140 ، الحديث 15 و 14 .