القول بثبوته في الجملة عند عدم الوارث وقت الحكم بالإرث .
وبالجملة لا ريب في ضعف هذا القول ، وابتناء الحكم فيه على الردّ على
الزوجين ، مع عدم الوارث وعدمه فيقبل على الثاني ويردّ على الأوّل ، وهذا
البناء مشهور بين المتأخّرين ، بل عليه عامّتهم ، وفاقاً للحلّي ( 1 ) .
( الثانية : روى ) المشائخ الثلاثة ( 2 ) في الصحيح إلى ( مالك بن أعين
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : في نصرانيّ مات وله ابن أخ وابن أُخت مُسْلِمانِ
وأولاد صغار ) أنّه ( لابن الأخ الثلثان ولابن الأُخت الثلث ، وانّه ينفقان
على الأولاد بالنسبة ) أي بنسبة حقوقهما وميراثهما من أبيهم فينفق عليهم
ابن الأخ ثلثي النفقة وابن الأُخت ثلثها . هذا إذا لم يسلموا قبل البلوغ .
( ف ) أمّا ( إن أسلم الصغار ) قبله ( دفع المال ) أي التركة ( إلى
الامام ، فان بلغوا ) باقين ( على الإسلام دفعه الإمام إليهم ) ولو لم
يسلموا أو ( لم يبقوا ) بعده على إسلامهم ( دفع ) الإمام المال ( إلى ابن
الأخ الثلثين وإلى ابن الأُخت الثلث ) .
وظاهر نقلهم لها من دون معارض صريح ، بل ولا ظاهر عملهم بها ، مع
تصريح الشيخ في النهاية بالفتوى بها كالمفيد والقاضي والحلبيّ وابن زهرة
والكيدُريّ ونجيب الدين ، كما حكى ذلك عنهم الشهيد في النكت ( 3 ) مدّعياً
هو فيه وفي الدروس كونها مذهب الأكثر والمعظم ( 4 ) ونحوه شيخنا الشهيد
الثاني في المسالك ، فقد نسبه إلى أكثر الأصحاب ، قال : خصوصاً المتقدّمين
منهم كالشيخين والصدوق والأتباع ( 5 ) وبذلك أيضاً صرّح المقدّس
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 268 .
( 2 ) الكافي 7 : 143 ، الحديث 1 ، الفقيه 4 : 337 ، الحديث 5739 ، والتهذيب 9 : 368 ، الحديث 14 .
( 3 ) غاية المراد : 151 س 5 ( مخطوط ) .
( 4 ) الدروس 2 : 346 .
( 5 ) المسالك 13 : 30 .