ولكنّ المسألة مع ذلك لعلّها لا تخلو عن إشكال ، لإطباق المتأخّرين على
عدم الجزم به ، وإن اختلفوا في التوقّف فيه ، أو ردّه .
فبين من اختار الثاني ، كالفاضل في الإرشاد ( 1 ) والمختلف ( 2 ) والمقداد
في التنقيح ( 3 ) وشيخنا في المسالك ( 4 ) والمقدّس الأردبيلي ( رحمه الله ) ( 5 ) وجدّي
العلاّمة المجلسي ( رحمه الله ) ( 6 ) ونسبه شيخنا في المسالك وبعض من تبعه إلى أكثر
المتأخّرين ( 7 ) .
وبين من مال إلى الأوّل ، كالماتن هنا وفي الشرائع ( 8 ) والشهيد في
الكتابين ( 9 ) وصاحب الكفاية ( 10 ) وغيرهم . ولعلّه في محلّه ، وإن كان المصير
إلى ما عليه الأكثر لما مرّ غير بعيد .
واختلفوا في تنزيل الخبر على ما يوافق الأصل فرادّوه إلى الاستحباب
وغيرهم من العاملين به على محامل بعيدة تأبى عنها نفس الرواية .
وهل يختصّ الحكم على تقدير ثبوته بمورد الخبر كما هو ظاهر الأكثر ،
أم يطّرد في ذي القرابة المسلم على الإطلاق مع الأولاد كما في المختلف
عن ابن زهرة والحلبيّ ( 11 ) ؟ وجهان .
ولا ينبغي ترك الاحتياط فيه ، بل في أصل المسألة على حال .
( الثالثة : إذا كان أحد أبوي الصغير ) مطلقاً ( مسلماً أُلحق به ) في
إسلامه ، سواء كان حين علوق الصغير أو بعده قبل بلوغه ، ويتبع ذلك حكم
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان 2 : 127 .
( 2 ) المختلف 9 : 58 .
( 3 ) التنقيح 4 : 136 .
( 4 ) المسالك 13 : 33 .
( 5 ) مجمع الفائدة 11 : 484 .
( 6 ) روضة المتّقين 11 : 387 .
( 7 ) المسالك 13 : 32 .
( 8 ) الشرائع 4 : 13 .
( 9 ) الدروس 2 : 346 وغاية المراد : 151 س 7 ( مخطوط ) .
( 10 ) راجع كفاية الأحكام : 289 س 34 .
( 11 ) المختلف 9 : 56 - 57 .