الأردبيلي ( رحمه الله ) ( 1 ) وصاحب الكفاية ( 2 ) . ولا ريب في اشتهار الرواية بين
القدماء ، بل والمتأخّرين أيضاً ، كما يفهم من عبائر هؤلاء الجماعة .
فلا بعد في المصير إليها وإن ضعف السند بالراوي والمتن بمخالفة
الأُصول المقرّرة والقواعد الممهّدة من أنّ الولد يتبع أبويه في الإسلام والكفر
بلا خلاف ، وما مرّ من أنّ من أسلم من الأقارب الكفّار بعد انقسام الورثة
المسلمين لا يرث ، ومن أسلم قبله يشارك أو يختصّ ، ومن لوازم عدم
المشاركة اختصاص الوارث المسلم بنصيبه من الإرث ، ولا يجب عليه بذله .
ولا شئ منه للقريب الكافر صغيراً كان أو كبيراً ، لانجبار جميع ذلك
بالشهرة المطلقة المحكيّة ، بل المحقّقة بين القدماء بلا شبهة ، بل لا يرى لهم
منهم مخالف عدا الحلّي ( 3 ) . وهو بالإضافة إليهم شاذّ .
هذا ، مضافاً إلى قوّة السند في نفسه بتضمّنه الحسن بن محبوب المجمع
على تصحيح رواياته ، مع أنّه في الفقيه أسنده إلى عبد الملك بن أعين أيضاً ،
لكن مردّداً بينهما في النسخة المشهورة ، وفي غيرها أسنده إليهما معاً .
وهو حسن وإن ضعف مالك بن أعين ، ويحصل من ذلك تأييد ما للسند
أيضاً ، كما يحصل من وصف جماعة إيّاه بالصحّة ، كالفاضل في المختلف ( 4 )
والشهيد في الكتابين ( 5 ) بل نسبه جدّي المجلسي إلى أكثر الأصحاب ( 6 ) .
فتأمّل جدّاً .
والخروج عن الأُصول بمثل هذا الخبر المنجبر بالعمل غير عزيز ،
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 11 : 483 .
( 2 ) كفاية الأحكام : 289 س 31 .
( 3 ) السرائر 3 : 269 .
( 4 ) المختلف 9 : 57 .
( 5 ) الدروس 2 : 345 ، غاية المراد : 151 س 7 ( مخطوط ) .
( 6 ) روضة المتّقين 11 : 387 .