وهو يجامع عدم التردّد في ثبوته في أحدهما .
وكيف كان وجه تردّده في الحكم في الفرض الأوّل مع حكمه فيه بالردّ
غير واضح ، عدا ما في التنقيح ( 1 ) من الاستناد في جهة منع المسلم عمّا فضل
إلى ما قدّمناه ، وفي جهة المقابل إلى قول الشيخ خاصّة .
وهو كما ترى ، فإنّ قول الشيخ بمجرّده لا تصلح حجّة ، سيّما وإن
يعارض به الحجّة الأقوى .
والماتن استشكل الحكم المذكور في الشرائع ( 2 ) أيضاً ، كما هنا ، لكن لم
يذكر وجهه إلاّ في الجهة الأُولى ، ولم يُشِرْ إلى وجهه في الجهة الثانية أصلا ،
والظاهر أنّه ما حكي عن الماتن في النكت من أنّ الزوج لا يستحق سوى
النصف ، والردّ إنّما يستحقّه إذا لم يوجد للميّت وارث محقّق ولا مقدّر ، وهنا
الوارث المقدّر موجود ، فإنّه إذا عرض على الكافر الإسلام وأسلم صار
وارثاً ومنع الردّ ، وأنّ استحقاق الزوج الفاضل ليس استحقاقاً أصليّاً ، بل لعدم
الوارث وكونه أقوى من الإمام والزوج ، فيجري في الردّ مجرى الإمام ، فإنّه
إذا أسلم على الميراث منع الإمام ( 3 ) .
ويضعّف بأنّ المعتبر في الحكم بالردّ على الزوج وعدمه إنّما هو بعد
الموت بلا فصل ، لأنّه وقت الحكم بالإرث ، وانتقال التركة إلى الوارث ،
والاعتبار حينئذ بالوارث المحقّق لا المقدّر ، مع عدم دليل على اعتباره ،
وانتقاضه بكلّ وارث واحد منع كافراً عن الإرث ، سواء ورث فرضاً وردّاً أو
قرابةً ، خصوصاً الّذي يرث بالفرض والردّ ، والاتّحاد على تقدير القول بالردّ
حاصل ، والفرق بين الاستحقاق الأصليّ وغيره لا دخل له في الحكم بعد
هامش
( 1 ) التنقيح 4 : 135 .
( 2 ) الشرائع 4 : 12 .
( 3 ) نكت النهاية 3 : 235 .