( و ) هي أنّه ( لو أسلموا ) أي الورثة الكفار ( أو أسلم أحدهم ) بعد
أن أخذ الزوجان نصيبهما من التركة كلاّ أو بعضاً .
( قال الشيخ ) في النهاية ( 1 ) والقاضي ( 2 ) والماتن في النكت ( 3 ) : ( يردّ
عليهم ) أي على الورثة أو بعضهم بعد إسلامهم ( ما فضل عن سهم
الزوجيّة ) من النصف في الفرض الأوّل والزائد من الربع في الفرض الثاني .
ولا ريب في الحكم بذلك في الفرضين على القول النادر بعدم الردّ فيهما ،
وفي الثاني خاصّة على مختار الأكثر والماتن هنا إذا كان الإسلام قبل
القسمة بين ذي الفرض والإمام ( عليه السلام ) ، لاندراج الحكم على التقديرين تحت
النصوص المتقدّمة الدالّة على الإرث بالإسلام قبل القسمة وعدمه إذا كان
بعدها .
وينبغي القطع بعدمه في الفرض الأوّل على قول الأكثر ، وفي الثاني أيضاً
على القول الثالث من ثبوت الردّ فيهما ، لما مرّ في الإسلام مع الوارث المسلم
الواحد من الأصل ، واختصاص ما دلّ على خلافه ، وانتقال المال عنه بعضاً
أو كلاّ إلى غير الوارث بما إذا أسلم قبل القسمة ، وهي لا تصدق إلاّ مع التعدّد
دون الوحدة المفروضة في المسألة .
فلا وجه لما ذكره الجماعة في الفرض الأوّل مع قولهم بالردّ فيه ، كما لا
وجه لإطلاق قول الماتن هنا : ( وفيه تردّد ) الظاهر في رجوع التردّد إلى
الحكم المذكور في الفرضين ، بل كان ينبغي تخصيصه بالفرض الأوّل الّذي
قال فيه بالردّ .
اللّهمّ إلاّ أن يجعل مورد التردّد ثبوت الحكم في المقامين معاً ،
هامش
( 1 ) النهاية 3 : 235 .
( 2 ) المهذّب 2 : 157 .
( 3 ) نكت النهاية 3 : 235 .