قتل ، وإن شاء عَفا ، وإن شاء أخذ الدية ، فإن لم يسلم أحد كان الإمام ( عليه السلام )
وليّ أمره ( 1 ) الحديث .
خلافاً لإطلاق العبارة وصريح جماعة كالحلّي ( 2 ) والشيخ في النهاية ( 3 )
للتعليل المتقدّم إليه الإشارة .
والمناقشة فيه بعد ورود النصّ الصحيح الصريح بخلافه واضحة ، فالقول
به ضعيف غايته .
وأضعف منه المحكيُّ عن ظاهر المبسوط ( 4 ) وصريح ابن حمزة ( 5 ) من
التفصيل بين نقل التركة إلى بيت المال فالثاني ، وعدمه فالأوّل ، فإنّه لا وجه
له ، كما في الروضة ( 6 ) وإن جزم به الفاضل في الإرشاد ( 7 ) وولده ( 8 ) قد تبعه .
ويلحق بهذه المقدّمة ( مسائل ) ستّ :
( الأُولى : الزوج المسلم أحقّ بميراث زوجته من ذوي قرابتها
الكفّار ) مطلقاً ( كافرة كانت ) الزوجة ( أو مسلمة ) فإنّ ( له النصف
بالزوجية ) حيث لا يكون لها ولد حاجب ( والباقي بالردّ ) على الأظهر
الأشهر فيه ( و ) في أنّ ( للزوجة المسلمة الربع ) من التركة إن لم يكن له
ولد حاجب ( مع الورثة ) الكفّار كانت أم لا ( والباقي للإمام ( عليه السلام ) ) مع
عدمهم مطلقاً ومع وجودهم أيضاً إذا كان الزوج المورّث مسلماً ولهم إذا
كان كافراً ، كما مضى ، وسيأتي الكلام في المسألتين إن شاء الله مفصّلا . وإنما
ذكرناها مقدّمة لذكر مسألة هنا محلّها .
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 93 ، الباب 60 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 .
( 2 ) السرائر 3 : 268 .
( 3 ) النهاية 3 : 233 .
( 4 ) المبسوط 4 : 79 .
( 5 ) الوسيلة : 394 .
( 6 ) الروضة 8 : 29 .
( 7 ) إرشاد الأذهان 2 : 127 .
( 8 ) الإيضاح 4 : 175 .