والورثة إخوته مثلا ( وحاز الميراث ) وجمعه كملا ( إن كان أولى )
منهم في المرتبة ، كما لو كانوا في المثال إخوة الميّت .
والحكم بذلك مطلق ( سواء كان المورث مسلماً أو كافِراً ) بلا خلاف
في شئ من ذلك في الظاهر ، بل عليه الإجماع في بعض العبائر . وهو
الحجّة ; مضافاً إلى المعتبرة المستفيضة ، وفيها الصحاح والموثّقات :
ففي الصحيح : من أسلم على ميراث قبل أن يقسّم فله ميراثه ، وإن أسلم
وقد قسّم فلا ميراث له ( 1 ) . ونحوه الموثّقان كالصحيحين بأبان ( 2 ) المجمع
على تصحيح رواياته ، والخبران ، أحدهما الموثّق ( 3 ) .
وفي الصحيح أيضاً : عن رجل مسلم مات وله أُمّ نصرانيّة وله زوجة
وولد مسلمون ، فقال : إن أسلمت أُمّه قبل أن يقسّم ميراثه أُعطيت السدس ،
قلت : فإن لم يكن له امرأة ولا ولد ولا وارث له سهم في الكتاب مسلمين
وله قرابة نصارى ممّن له سهم في الكتاب لو كانوا مُسلمين لمن يكون
ميراثه ، قال : إن أسلمت أُمّه فإنّ ميراثه لها ، وإن لم تسلم أُمّه وأسلم بعض
قرابته ممّن له سهم في الكتاب فإنّ ميراثه له ، فإن لم يسلم أحد من قرابته
فإنّ ميراثه للإمام ( عليه السلام ) ( 4 ) .
وهل يبقى الميراث على حكم مال الميّت إلى أن يقسّم ، أو يسلم الباقي
ويصير بلا مالك بالفعل غير الله تعالى ، أو ينتقل إلى الموجودين ملكاً متزلزلا
ثمّ ينتقل منهم إلى من يسلم بعدهم كلاّ أو بعضاً ، أو يكون إسلامه كاشفاً عن
الملكيّة بعد الموت فيه ؟ أوجه ثلاثة ، وقطع الشهيدان في الدروس ( 5 )
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 382 ، الباب 3 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 2 ، 3 ، 4 ، 5 .
( 2 ) الوسائل 17 : 382 ، الباب 3 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 2 ، 3 ، 4 ، 5 .
( 3 ) الوسائل 17 : 382 ، الباب 3 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 2 ، 3 ، 4 ، 5 .
( 4 ) الوسائل 17 : 380 ، الباب 3 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 1 .
( 5 ) الدروس 2 : 345 .