به من الكلّ من دون خلاف يظهر ، مضافاً إلى اعتضاده بصريح كثير من
النصوص المعتبرة الآتية ، كالصحيح الوارد في اسلام الكافر على الميراث
قبل القسمة ، ورواية مالك بن أعين الآتية في المسألة الثالثة من المسائل
الستّ الملحقة .
وهي وإن لم تنهض حجّة على تمام المدّعى من تقديم الأبعد على
القريب مطلقاً - ولو كان ضامن جريرة لاختصاص الأوّل بتقديم ذي القرابة
عدا الأولاد والزوجة على الأُمّ النصرانيّة والثاني بتقديم ابن الأخ والأُخت
على الأولاد وهما في ذوي الأنساب خاصّة - إلاّ أنّها ناهضة عليه بعد ضمّ
الإجماع وعدم القول بالفرق
( و ) فحوى النصّ الدالّ على أنّه ( لو لم
يكن ) للمسلم ( وارث مسلم فميراثه للإمام ( عليه السلام ) ) فإنّ ثبوت أولويّة إرثه
من الكافر بولائه الّذي هو متأخّر عن أنواع الولاء يستلزم إرث من قبله منه
من أولى الولاء الذين منهم ضامن الجريرة بطريق أولى ، كما لا يخفى .
والنصّ هو الصحيح المشار إليه سابقاً الوارد في إسلام الكافر على
الميراث قبل قسمته . وقريب منه الصحيح الآخر : في رجل مسلم قتل وله
أب نصرانيّ لمن يكون ديته ؟ قال : يؤخذ ديته فيجعل في بيت مال
المسلمين ، لأنّ جنايته على بيت مال المسلمين ( 1 ) . فتأمّل .
ويعضدهما عموم النصوص الدالّة على أنّ الإمام ( عليه السلام ) وارث من
لا وارث له ، بناءً على أنّ ورثة المسلم الكفّار لا يرثونه ، كما مرّ فهم
بالإضافة إليه بحكم العدم ، ولا خلاف فيه أيضاً بين الأصحاب ظاهراً ، وبه
صرّح بعض أصحابنا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 382 ، الباب 3 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 6 .
( 2 ) كفاية الأحكام : 289 س 11 - 17 .