التقاط اللقيط الصريح في ذلك ، مضافاً إلى الأصل ، واختصاص ما دلّ على
جواز الالتقاط بغيره ، إمّا للتبادر ، أو لتصريح كثير من النصوص المتقدّمة مع
الفتاوى بجواز التملّك والصدقة بعد التعريف ، وليسا أهلا للأمرين إجماعاً في
الثاني ، لمكان الحجر عليه في مطلق التصرّف ، وعلى الأصحّ الأشهر في
الأوّل ، بناءً على عدم قابليّته للملك .
وبين من قال بالصدقة ، ونسبه في المختلف ( 1 ) إلى المشهور ، ومنهم
الماتن لقوله : ( أشبهه الجواز ) لأنّ المملوك له أهليّة الاستيمان ، لأنّه أهل
للوديعة وغيرها من الأمانات وأهليّة الاكتساب ، لجواز اكتسابه بالاحتطاب
والاحتشاش والاصطياد وإن كان المتملّك هو المولى ، لأنّ كسبه له .
والمسألة كسابقها محلّ إشكال .
( وكذا ) الكلام في التقاط ( المكاتب ) مطلقاً ( والمدبّر وأُمّ الولد ) منعاً
وجوازاً ، ولكن احتمال الحكم بالأخير في المكاتب أقوى ، كما لا يخفى .
هذا في غير لقطة الحرم .
وأمّا فيها فجائز أخذها للعبد ، كما في الدروس ( 2 ) معلّلا بأنّها أمانة ،
حاكياً عن الفاضل نفي الخلاف عنه .
الفصل ( الثالث في الأحكام ) المتعلّقة بالمقام
( وهي ثلاثة )
( الأوّل : لا تدفع اللقطة ) إلى مدّعيها وجوباً ( إلاّ بالبيّنة ) العادلة
أو الشاهد واليمين أو العلم بأنّه له ( ولا يكفي الوصف ) إجماعاً إذا لم
يورث ظنّاً ، بل عن الحلّي عدم كفايته مطلقاً لاشتغال الذمّة بحفظها وإيصالها
إلى مالكها ( 3 ) ولم يثبت كون الوصف حجّة والواصف به مالكاً .
هامش
( 1 ) المختلف 6 : 103 .
( 2 ) الدروس 3 : 93 .
( 3 ) السرائر 2 : 111 .