( وقيل ) كما عن الشيخ : إنّه ( يكفي في الأموال الباطنة كالذهب والفضّة ( 1 ) .
وهو حسَن ) غير خال عن القوّة إذا أفاد المظنّة ، كما هو الغالب في وصفها ،
وفاقاً للأكثر ، بل عليه عامّة من تأخّر ، لأنّ مناط أكثر الشرعيّات الظنّ فيلحق
المقام به إلحاقاً له بالأعمّ الأغلب ، ولتعذّر إقامة البيّنة في الأغلب ، فلولاه لزم
عدم وصولها إلى مالكها كذلك ، وفي كثير من النصوص إرشاد إليه .
ففي الصحيح في ملتقط الطير وواجده ، وإن جاءك طالب لا تتّهمه ردّه
عليه ( 2 ) ونحوه الخبر الطويل المتضمّن لتقرير مولانا الصادق ( عليه السلام ) ملتقط
الدنانير الدافع لها إلى من وصفها من دون بيّنة على ذلك ( 3 ) . وقريب منهما
النبوي المقبول ( 4 ) .
وظاهره كالصحيح وسابقه وإن كان وجوب الدفع إلاّ أنّ الفتاوى مطبقة
على التعبير بالجواز ، وبه صرّح في المسالك ( 5 ) مدّعياً عليه دون الوجوب
إجماع الأصحاب .
وبه وبسابقه يصرف الأمر في الخبرين عن ظاهره ، مع قوّة احتمال عدم
دلالته فيهما على الوجوب من أصله بوروده مورد توهّم حظر الدفع
وحرمته ، فلا إشكال في عدم وجوبه ، كما لا إشكال في جوازه ، لندرة القائل
بخلافه وقيام الدليل على فساده .
وعليه فلو أقام غير الواصف بها بيّنة بعد دفعها إليه استعيدت منه بلا
خلاف ، لأنّ البيّنة حجّة شرعيّة بالملك والدفع بالوصف إنّما كان رخصة .
هامش
( 1 ) حكاه التنقيح عن الخلاف والمبسوط : راجعهما فإنّ فيهما جواز الردّ مع الوصف مطلقاً
الخلاف 3 : 587 المسألة 15 ، المبسوط 3 : 329 .
( 2 ) الوسائل 17 : 366 - 356 ، الباب 15 - 6 من أبواب اللقطة ، الحديث 1 ، 1 .
( 3 ) الوسائل 17 : 366 - 356 ، الباب 15 - 6 من أبواب اللقطة ، الحديث 1 ، 1 .
( 4 ) سنن البيهقي 6 : 186 .
( 5 ) المسالك 13 : 552 ، وفيها : الأشهر جواز الدفع وليس فيها الإجماع المذكور .