والثاني : أوّلا : بفقد التكافؤ في الموثّق عدداً وسنداً ، وثانياً : بكونه قضية
في واقعة فلا يعمّ محلّ الفرض لاحتماله غيره ، وثالثاً : بعدم الشاهد على ذلك
الجمع مع استلزامه حمل الصحيحين على الفرد النادر ، لورودهما في بلاد
الإسلام والغالب من الدراهم والدنانير كونها مسكوكة بسكّته .
هذا ، مع إمكان الجمع بوجه آخر أوفق بالأصل ، وهو حمل الأولين على
الأحقّيّة بعد التعريف ، حملا للمطلق على المقيّد ، لكنّه لا قائل به . وهو
ضعيف كالأوّل بعدم الشاهد عليه ، عدا ما مرّ من العلّة ، وفيها ما عرفته ، مع
أنّهم جعلوها حجّة مُستقلّة ، والشهرة على تقدير تحقّقها ليست بحجّة
جامعة ، فما ظنّك بما إذا كانت محكيّة .
ويستفاد من تقييد الماتن الموجود في الأرض الّتي لا مالك لها بكونه
تحتها عدم اشتراطه في الأوّلين ، بل يملك الموجود فيهما مطلقاً ، عملا
بإطلاق النصّ ، والفتوى .
وأمّا غير المدفون في الأرض المزبورة فهو لقطة . قيل : هذا كلّه إذا كان
في دار الإسلام ، أمّا في دار الحرب فلواجده مطلقاً ( 1 ) .
ولم يتعرّض الماتن وكثير هنا لوجوب الخمس في المدفون ، مع
تصريحهم به في كتابه ، ولعلّهم أحالوه إلى الظهور من ثمّة ، أو أرادوا بالمدفون
هنا ما لا يصدق عليه الكنز عرفاً . والأوّل هو الظاهر ، لمنافاة الثاني لإطلاق
العبائر .
( ولو وجده في أرض لها مالك ) معروف ( أو بائع ، ولو كان ) ما وجده
فيها ( مدفوناً عرّفه المالك أو البائع ) مطلقاً ، ولو كان كلّ منهما مالكاً
أو بائعاً بعيداً ( فإن عرفه ) أحدهما يدفع إليه من غير بيّنة ولا وصف
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 524 .