( وإلاّ ) يعرفا به ( كان للواجد ) على ما ذكره جمع من الأصحاب ( 1 ) من
غير خلاف ، لإطلاق الصحيحين المتقدّمين بالدفع إلى أهل الأرض ، من دون
تقييد باشتراط البيّنة أو الوصف ، بل ليس فيهما تقييده بالتعريف .
ولكنّه لا أعرف خلافاً فيه ، ولعلّه للجمع بينهما وبين الموثّق كالصحيح :
عن رجل نزل في بعض بيوت مكّة فوجد فيها نحواً من سبعين ديناراً
مدفونة فلم تزل معه ولم يذكرها حتّى قدم الكوفة كيف يصنع ؟ قال : يسأل
عن أهل المنزل لعلّهم يعرفونها ، قلت : فإن لم يعرفونها ، قال : يتصدّق ( 2 ) . لكن
ذيله مناف لما ذكروه من التملّك مع عدم المعرفة ، إلاّ أن يحمل على
الاستحباب ، أو غيره ممّا يجتمع معه .
وربّما يرشد إلى التقييد الصحيح الآتي الوارد في المأخوذ من جوف
الدابّة ، المتضمّن لعين ما ذكروه في المسألة ، وإلحاقها به لعلّه من باب تنقيح
المناط القطعي ، لعدم تعقّل الفرق بين الأرض والدابّة في ذلك . فتأمّل .
وإطلاق الحكم بكونه لواجده مع عدم اعترافهما الشامل لما عليه أثر
الإسلام وغيره ، تبعاً لإطلاق النصّ ، لكن في التنقيح ( 3 ) الإجماع على كون
الأوّل لقطة ، فإن تمّ ، وإلاّ - كما هو الظاهر المستفاد من الروضة ( 4 )
والمسالك ( 5 ) حيث أجرى الخلاف السابق فيه في المسألة - فالإطلاق أصحّ .
وإطلاق العبارة وغيرها بوجوب التعريف هنا يقتضي عدم الفرق بين
القليل والكثير ، وبه صرّح في المسالك ( 6 ) . ولعلّ الوجه فيه - مع اختصاص
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 525 .
( 2 ) الوسائل 17 : 355 ، الباب 5 من أبواب اللقطة ، الحديث 3 .
( 3 ) التنقيح 4 : 121 .
( 4 ) الروضة 7 : 121 - 122 .
( 5 ) المسالك 12 : 526 - 525 .
( 6 ) المسالك 12 : 526 - 525 .