الجوهري ( والنعلين ) غير الجلد أو مطلقاً حتّى الجلد إذا أُخذ في بلاد
الإسلام ، وإلاّ فيحرم التقاطه ، لكونه ميتة ( والشظاظ ) بالكسر خشبة محدّدة
الطرف تدخل في عروة الجوالقين ليجمع بينهما عند حملها على البعير
والجمع أشظّة ( والعصا والوتد ) بكسر الوسط ( والحبل والعِقال ) بالكسر ،
وهو حبل يشدّ به قائمة البعير والسوط ( وأشباهه ) من الآلات الّتي يعظم
نفعها وتصغر قيمتها .
بلا خلاف في أكثرها ، للصحيح : لا بأس بلقطة العصا والشظاظ والوتد
والحبل والعقال وأشباهه ، قال : وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ليس لهذا طالب ( 1 ) .
وعلى الأظهر في الجميع ، وهو أشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر ، للأصل ،
والصحيح المزبور كما قيل ( 2 ) .
لضعف الأوّل : بعدم دليل عليه ، بل قيام الدليل على خلافه ، لما عرفت
من حرمة التصرّف في مال الغير بغير إذن من الشرع .
والثاني : باختصاصه بغير محلّ الخلاف ، وشموله له بقوله : وأشباهه محلّ
نظر ، لخفاء وجه الشبه ، فيحتمل ما لا يعمّ معه له ، وكذا التعليل في الذيل ، بل
لفحوى الأدلّة الدالّة على جواز التقاط ما عدا محلّ الخلاف ممّا يكثر قيمته ،
مضافاً إلى إطلاق المرسلة المتقدّمة بأفضليّة ترك اللقطة ، بل عمومها الشامل
لمحلّ البحث ، مضافاً إلى الاعتضاد بالشهرة العظيمة المحقّقة والمحكيّة في
كلام جماعة ( 3 ) الّتي كادت تكون الآن إجماعاً .
خلافاً لصريح الحلبي ( 4 ) وظاهر الصدوقين ( 5 ) والديلمي ( 6 ) فحرّموا
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 362 ، الباب 12 من أبواب اللقطة ، الحديث 1 .
( 2 ) الظاهر أنّ القائل هو صاحب مجمع الفائدة 10 : 472 .
( 3 ) كفاية الأحكام : 237 س 8 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 350 .
( 5 ) المختلف 6 : 90 .
( 6 ) المراسم : 206 .