والقاضي ( 1 ) وابن حمزة ( 2 ) : ( أخذه بلا تعريف ) وعليه المتأخّرون كافّة .
خلافاً للديلمي ( 3 ) والحلّي ( 4 ) خاصّة ، فهو كالمأخوذ من جوف الدابّة ،
وظاهر العبارة التردّد في ذلك . ويبنى الخلاف على الاختلاف في اشتراط
النيّة في تملّك المباحات وعدمه .
فعلى الأوّل : يقوى الأوّل ، لأنّ المحيز ( 5 ) إنّما قصد تملّكها خاصّة ، لعدم
علمه بما في بطنها ، فلم يتوجّه قصده إليه .
وعلى الثاني : يقوى الثاني ، كما هو واضح ، واحتمل في المختلف ( 6 )
والتنقيح ( 7 ) قوّته على الأوّل أيضاً ، قالا : لأنّه قصد ملك هذه الجملة وما في
بطنها ، كأنّه جزء منها ، لكنّهما ضعّفاه ، قال أوّلهما بعد البناء وما يترتّب عليه
من القولين : إلاّ أنّ أصحابنا لم يفتوا بالتملّك له مع عدم المعرفة ، وهو يدلّ
على بطلان هذا القسم عندهم ، وبقي الوجه الأوّل ( 8 ) . وأشار به إلى عدم
اشتراط النيّة في التملّك ، وعبارته ظاهرة في انعقاد الإجماع عليه .
وعليه فالمذهب الأوّل ، لكون المأخوذ مباحاً في الأصل ، فإذا حيز مع
النيّة ملك .
هذا ، مضافاً إلى اعتضاده بالنصوص المستفيضة المرويّة في الوسائل في
الباب عن الكافي وقصص الأنبياء والأمالي وتفسير مولانا العسكري ( عليه السلام ) ،
لتضمّنها تقريرهم ( عليهم السلام ) لكثير في تصرّفهم فيما وجدوه في جوفها بعد الشراء
من دون تعريف ( 9 ) على ما هو الظاهر منها ، وأسانيدها وإن كانت قاصرة
هامش
( 1 ) المهذّب 2 : 569 .
( 2 ) الوسيلة : 279 .
( 3 ) المراسم : 206 .
( 4 ) السرائر 2 : 106 .
( 5 ) كذا في المخطوطات والمطبوع والقياس حائزٌ .
( 6 ) المختلف 6 : 96 .
( 7 ) التنقيح 4 : 121 - 122 .
( 8 ) المختلف 6 : 96 .
( 9 ) الوسائل 17 : 359 - 360 - 361 ، الباب 10 من أبواب اللقطة ، الحديث 1 ، 2 ، 4 ، 5 .