النصّ بالأخير لتضمّنه الدراهم والدنانير - الأصل ، واختصاص ما دلّ على
تملّك الأوّل بلا تعريف باللقطة ، الّتي ليست منها مفروض المسألة .
لكنّه إنّما يصحّ على المختار من عدم الفرق بين ما عليه أثر الإسلام
وغيره ، ولا يصحّ على غيره ، لكون ما عليه الأثر منها عند القائل بالفرق
بينهما . وحكى في التنقيح ( 1 ) قولا عن الشيخ بكون ما لا أثر له فيه لقطة إذا
لم يعرفه المالك ، ولا البائع أيضاً . ويدفعه النصّ جدّاً .
( وكذا ما يجده في جوف دابّة ) مملوكة عرّفه مالكها ، كما مضى ، لسبق
يده ، وظهور كونه من ماله دَخَل في علفها ، لبعد وجوده في الصحراء
واعتلافه ، فإن عرفه المالك ، وإلاّ فهو لواجده ، للصحيح : عن رجل اشترى
جزوراً أو بقرة للأضاحي فلمّا ذبحها وجد في جوفها صُرّة فيها دراهم أو
دنانير أو جوهرة أو غير ذلك من المنافع لمن يكون ذلك وكيف يعمل به ؟
فوقّع ( عليه السلام ) : عرّفها البائع ، فإن لم يعرفها فالشئ لك رزقك الله إيّاه ( 2 ) .
وإطلاقه - كالعبارة ونحوه - عدم الفرق بين ما عليه أثر الإسلام وغيره .
خلافاً للمختلف ( 3 ) والروضة ( 4 ) وغيرهما ، فقالوا في الأوّل بأنّه لقطة ،
لما مرّ من جوابه ، مع أنّ الأوّلين احتملا الإطلاق هنا ، قال ثانيهما : لإطلاق
النصّ والفتوى ( 5 ) وظاهره إطباق الفتاوى على عدم الفرق هنا ، ولكن ظاهره
في المسالك ( 6 ) وقوع الخلاف المتقدّم هنا أيضاً .
( ولو وجده في جوف سمكة قال الشيخ ) في النهاية ( 7 ) والمفيد ( 8 )
هامش
( 1 ) التنقيح 4 : 121 .
( 2 ) الوسائل 17 : 359 ، الباب 9 من أبواب اللقطة ، الحديث 2 .
( 3 ) المختلف 6 : 95 .
( 4 ) الروضة 7 : 122 - 124 .
( 5 ) الروضة 7 : 122 - 124 .
( 6 ) المسالك 12 : 525 .
( 7 ) النهاية 2 : 47 .
( 8 ) المقنعة : 647 .