تعريف إجماعاً إذا لم يكن عليه أثر الإسلام من الشهادتين أو اسم
سلطان من سلاطينه . وعلى الأقوى مطلقاً ، وفاقاً للنهاية ( 1 ) والحلّي ( 2 )
وغيرهما ، لإطلاق الصحيحين :
في أحدهما : عن الدار يوجد فيها الورق ، فقال : إن كانت معمورة فيها
أهلها فهو لهم ، وإن كانت خربة قد جلى أهلها فالذي وجد المال أحقّ به ( 3 ) .
ونحوه الثاني ( 4 ) .
وأخصّيتهما عن المدّعى باختصاصهما بالورق والموجود في الدار
الخربة فلا تعمّان مطلق اللقطة ولا الموجودة منها تحت الأرض والمفازة
مدفوعة بالإجماع المركّب ، مع إمكان اندفاع الأخصيّة باعتبار الاختصاص
بالأرض الخربة باستلزام ثبوت الحكم في لقطتها إيّاه فيما عداه بطريق أولى .
خلافاً للمبسوط ( 5 ) والفاضل في جملة من كتبه ( 6 ) وجماعة ونسبه في
الروضة إلى الشهرة ( 7 ) فحكموا فيما عليه أثر الإسلام بأنّه لقطة ، لدلالة الأثر
على سبق يد المسلم فيستصحب ، وللجمع بين الصحيحين والموثّق : قضى
علي ( عليه السلام ) في رجل وجد ورقاً في خربة أن يعرّفها فإن وجد من يعرّفها وإلاّ
تمتّع بها ( 8 ) بحمل الأوّلين على ما لا أثر عليه ، والأخير على ما عليه الأثر .
وفيهما نظر :
لمنع الأوّل : بأنّ أثر الإسلام قد يصدر من غير المسلم . نعم هو مخالف
للظاهر ، لكنّه لا يعارض به الأصل .
هامش
( 1 ) النهاية 2 : 44 .
( 2 ) السرائر 2 : 101 .
( 3 ) الوسائل 17 : 354 ، الباب 5 من أبواب اللقطة ، الحديث 1 ، 2 .
( 4 ) الوسائل 17 : 354 ، الباب 5 من أبواب اللقطة ، الحديث 1 ، 2 .
( 5 ) المبسوط 3 : 337 .
( 6 ) المختلف 6 : 95 ، القواعد 1 : 199 س 13 .
( 7 ) الروضة 7 : 120 .
( 8 ) الوسائل 17 : 355 ، الباب 5 من أبواب اللقطة ، الحديث 5 .