وفيهما : اللقطة لقطتان لقطة الحرم تعرّف سنة ، فإن وجدت لها طالباً
وإلاّ تصدّقت بها ، ولقطة غيرها تعرّف سنة ، فإن لم تجد صاحبها فهي كسبيل
مالك ( 1 ) .
ولا يعارضه الخبر : فيمن وجد في الطواف ديناراً قد انسحق كتابته ؟
قال : له ( 2 ) .
وكذا الآخر : فإن وجدت في الحرم ديناراً مطلساً فهو لك لا تعرّفه ( 3 ) .
لضعفهما سنداً ، ومخالفتهما الإجماع ظاهراً ، لدلالتهما على إطلاق جواز
التملّك من دون تقييد بالتعريف سنة ، مع تصريح الأخير بالنهي عنه ، ولم
يذهب إليه أحد من الأصحاب ، عدا الصدوقين ، وهما شاذّان ، انعقد على
خلافهما الإجماع . فليطرحا ، أو يؤوّلا بما يؤوّلان إليه ، من حملهما على غير
اللقطة من المدفون أو غيره ، أو على أنّه ( عليه السلام ) كان يعلم أنّه من خارجي ، أو
ناصبيّ . فتأمّل .
( ولو تصدّق به بعد الحول وكره المالك ) فلم يرض به ( لم يضمن
الملتقط على الأشهر ) على حكاية الماتن هنا ولم ينقل إلاّ عن المفيد ( 4 )
والديلمي ( 5 ) والقاضي ( 6 ) وابن حمزة ( 7 ) وفي المسالك ( 8 ) نسب الضمان إلى
الشهرة ، وحكى عن الشيخ في كتبه الثلاثة ( 9 ) والإسكافي ( 10 ) والحلّي ( 11 )
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 355 ، الباب 5 من أبواب اللقطة ، الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل 17 : 351 ، الباب 2 من أبواب اللقطة ، الحديث 9 .
( 3 ) الوسائل 17 : 351 ، الباب 2 من أبواب اللقطة ، الحديث 9 .
( 4 ) المقنعة : 646 .
( 5 ) المراسم : 206 .
( 6 ) المهذّب 2 : 567 .
( 7 ) الوسيلة : 278 .
( 8 ) المسالك 12 : 516 .
( 9 ) الخلاف 3 : 585 ، المبسوط 3 : 321 ، وفي النهاية خلاف ذلك راجعها 2 : 45 - 46 .
( 10 ) المختلف 6 : 80 .
( 11 ) السرائر 2 : 101 .