وجه اتّفق ، ويفرق بينه وبين المال المجهول المالك بأنّه لم يقدّر له طريق
إلى التوصّل إلى مالكه ، بخلاف محلّ الفرض فقد جعل الشارع التعريف
طريقاً إليه ، كما عرفت من إطلاق النصّ .
( ثمّ ) إنّ ( الملتقط ) بعد التعريف تمام الحول ( بالخيار بين التملّك )
مع الضمان ، كما في بعض الصحاح المتقدّمة وغيره من المعتبرة :
ففي الخبر : ينبغي أن يعرّفها سنة في مجمع ، فإن جاء طالبها دفعها إليه ،
وإلاّ كانت في ماله ، فإن مات كانت ميراثاً لولده ولمن ورثه ، فإن لم يجي لها
طالب كانت في أموالهم هي لهم ، وإن جاء طالبها بعده دفعوها إليه ( 1 ) .
وفي آخر : خيّره إذا جاءك بعد سنة بين أجرها وبين أن تغرمها إذا كنت
أكلتها ( 2 ) .
إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة ، المعتضدة بفحوى الضمان مع
الصدقة ، وبالشهرة العظيمة ، الّتي كادت تكون إجماعاً ، كما يشعر به كلام
صاحب الكفاية ( 3 ) حيث نسبه إلى الأصحاب كافّة . فاحتماله عدم الضمان
وكونه على جهة الاستحباب لا وجه له .
( والصدقة ) بها عن مالكها ، كما في النصوص المستفيضة :
ففي الخبر القريب من الصحيح بفضالة وأبان المجمع على تصحيح ما
يصحّ عنهما - كما حكاه بعض أصحابنا - : عن اللقطة ، فقال : يعرّفها سنة ،
فإن جاء صاحبها دفعها إليه ، وإلاّ حبسها حولا ، فإن لم يجئ صاحبها ومن
يطلبها تصدّق بها ، فإن جاء صاحبها بعد ما تصدّق بها إن شاء اغترمها الّذي
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 370 ، الباب 20 من أبواب اللقطة ، الحديث 1 .
( 2 ) المصدر السابق : الباب 2 من أبواب اللقطة ، ذيل الحديث 5 .
( 3 ) كفاية الأحكام : 236 س 31 .