حولا ) واحداً بلا خلاف فيه في الجملة ، والنصوص به مع ذلك مستفيضة :
ففي الصحيح يعرّفها سنة فإن جاء لها طالب ، وإلاّ فهي كسبيل ماله ( 1 ) .
وفيه : لا ترفعوها فإن ابتليت فعرّفها سنة ، فإن جاء طالبها ، وإلاّ فاجعلها
في عرض مالك يجري عليها ما يجري على مالك إلى أن يجيء طالب ( 2 ) .
وفيه : يعرّفها سنة ، فإن لم يعرف صاحبها حفظها في عرض ماله حتّى
يجيء طالبها فيعطيها إيّاه ، وإن مات أوصى بها فإن أصابها شئ فهو لها
ضامن ( 3 ) . فتأمّل .
وفي المرسل كالصحيح : يعرّف سنة قليلا كان أو كثيراً ، وما كان دون
الدرهم فلا يعرّف ( 4 ) . إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة .
وإطلاقها - كالعبارة ونحوها من عبائر الجماعة - يقتضي عدم الفرق في
وجوب التعريف بين صورتي نيّة التملّك بعده وعدمها . وهو أقوى ، وفاقاً
لأكثر أصحابنا ، لذلك ، ولأنّه مال الغير حصل في يده فيجب عليه دفعه إلى
مالكه ، والتعريف وسيلة إلى علمه به ، فيجب من باب المقدّمة ، ولما في تركه
من الكتمان المفوّت للحقّ على مستحقّه .
خلافاً للمبسوط ، فخصّه بالصورة الأُولى ، محتجّاً بأنّ التعريف إنّما
وجب لتحقّق شرط التملّك ، فإذا لم يقصده لم يجب ويكون مالا مجهول
المالك ( 5 ) .
وفيه - مع مخالفته لما مرّ - نظر ، لمنع حصر سبب وجوب التعريف فيما
ذكر ، بل السبب الأقوى فيه هو ما مرّ من وجوب إيصال المال إلى مالكه بأيّ
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 349 ، الباب 2 من أبواب اللقطة ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 17 : 349 - 350 ، الباب 2 من أبواب اللقطة ، الحديث 3 ، 13 .
( 4 ) المصدر السابق : الباب 4 ، الحديث 1 .
( 5 ) المبسوط 3 : 322 .