الطائفة ( 1 ) - لا وجه له ، سيّما مع كون التفصيل بينهما بالجواز في إحداهما
وعدمه في الثانية معروفاً بين الطائفة ، وبه صرّح في الكفاية ( 2 ) .
ثمّ إنّ هذا إن وجد لللقيط مال ( و ) أمّا ( إذا وجد الملتقط ) ولا مال له ،
فإن وجد ( سلطاناً استعان به على نفقته ) من بيت المال أو الزكاة ( فإن لم
يجد ) وتعذّر عليه ( استعان بالمسلمين ) ويجب عليهم مساعدته بالنفقة
كفاية على الأشهر بين الطائفة ، لوجوب إعانة المحتاج كذلك مطلقاً .
خلافاً للماتن في الشرائع ( 3 ) حيث تردّد فيه ممّا مرّ ، ومن أنّ الوجوب
حكم شرعي فيقف على دليل وليس ; مضافاً إلى أصالة البراءة . ويمنعان بما
عرفته ، فإنّه أخصّ . فإذاً الأشهر أظهر .
وعليه فإن وجد متبرّع منهم ، وإلاّ كان الملتقط وغيره ممّن لا ينفق
إلاّ بنية الرجوع سواء في الوجوب .
( وإن ( 4 ) تعذّر الأمران ) من الرجوع إلى السلطان والاستعانة
بالمسلمين ( أنفق الملتقط ) وجوباً ( ورجع عليه ) بعد يساره ( إذا نوى
الرجوع ) بها عليه ( ولو تبرّع ) ولم ينو ( لم يرجع ) كما لا يرجع لو وجد
المعين المتبرّع فلم يستعن به . ولا إشكال في شئ من ذلك ولا خلاف
إلاّ في الرجوع مع نيّته .
فقد خالف فيه الحلّي ، وقال : الأقوى عندي أنّه لا يرجع به عليه ، لأنّه
لا دليل على ذلك ، والأصل براءة الذمّة ، وشغلها يحتاج إلى أدلّة ظاهرة ( 5 ) .
ويضعّف باستلزام ما ذكره الإضرار باللقيط ، وهو منفيّ بالنصّ
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 470 .
( 2 ) كفاية الأحكام : 234 س 39 .
( 3 ) الشرائع 3 : 284 - 285 .
( 4 ) في المتن المطبوع : فَإِنْ .
( 5 ) السرائر 2 : 107 .