المسلمين .
قال : فإذا ورد لفظة « أنّه للمسلمين أو لبيت المال » فالمراد به بيت مال
الإمام ، وإنّما أطلق القول بذلك لما فيه من التقيّة ، لأنّ بعض المخالفين لا
يوافق عليه . ثمّ قال : هكذا أورده شيخنا في آخر الجزء الأوّل من مَبسُوطه ،
وهو الحقّ اليقين ( 1 ) انتهى .
ولعله لذا نسب الحكم في المسالك ( 2 ) وغيره إلى الأصحاب ، من غير
نقل خلاف .
وفيه نظر ، كنسبة الخلاف في الروضة إلى الشيخ خاصّة ، لما عرفته من
موافقة المفيد له ، مع أنّه حكي في الكتابين ( 3 ) أيضاً عن الإسكافي قولا
آخر يخالف ما عليه الأصحاب ولو في الجملة ، وهو أنّه لو أنفق عليه
وتولّى غيره ردّ عليه النفقة فإن أبى فله ولاؤه وميراثه . ولكن حمله الفاضل
على أخذ قدر النفقة من ميراثه .
وعلى أيّ حال فالحقّ ما ذكره الأصحاب ، ولا دليل على ما ذهب إليه
الإسكافي والشيخان في ظاهر عبائرهم .
( ويقبل إقراره على نفسه بالرقيّة مع بلوغه ورشده ) أي عقله ما لم يعلم
حرّيته سابقاً بشياع ونحوه على الأظهر الأشهر ، لعموم إقرار العقلاء على
أنفسهم جائز ( 4 ) وخصوص ما مرّ في كتاب العتق من النصّ الدالّ على أنّ
الناس أحرار إلاّ من أقرّ على نفسه بالعبوديّة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 108 .
( 2 ) المسالك 12 : 469 .
( 3 ) المختلف 6 : 106 ، الدروس 3 : 81 .
( 4 ) الوسائل 16 : 111 ، الباب 3 من أبواب الإقرار ، الحديث 2 .
( 5 ) الوسائل 16 : 33 ، الباب 29 من أبواب العتق ، الحديث 1 .