( وأخذه في صورة الجواز ) الآتية ( مكروه ) كما هو من مذهبهم
معروف .
قيل : للنصوص . منها النبويّ : لا يؤوي الضالّ إلاّ الضالّ ( 1 ) . والخبران :
الضوالّ لا يأكله إلاّ الضالّون ( 2 ) وزيد في أحدهما : إذا لم يعرّفوها ( 3 ) .
وفي الاستدلال بها نظر ، لورودهما في الأكل دون الأخذ الّذي هو محلّ
البحث ، فلا دلالة فيه على المنع عنه .
وربّما كان في الثاني من جهة الزيادة إشعار بل ظهور في اختصاص
المنع بالأوّل ، دون الثاني . فتدبّر . ولكن الأمر في ذلك هيّن ، لأنّ في فتاوى
الأصحاب والخبر الأوّل كفاية وإن ضعف السند ولم يبلغ الفتوى درجة
الإجماع ، لجواز التسامح في أمثال المقام .
( و ) استثنوا من ذلك الأخذ ( مع تحقّق التلف ) فقالوا : إنّه جائز ، بل
( مستحبّ ) صيانة للمال المحترم عنه ، مع انتفاء الفائدة للمال على تقدير
تركها . قيل : بل قد يجب كفاية إذا عرف مالكها ( 4 ) .
وحيث قد دلّ فحوى العبارة على اختلاف حكم التقاط الضالّة حرمةً
وحلاّ أراد بيان كلّ من الصورتين ، وأشار إلى الأوّل بقوله : ( فالبعير لا
يؤخذ ) إذا وجد في كلاء وماء يكفيانه أو كان صحيحاً إجماعاً ، كما يأتي ،
والصحاح به مع ذلك مستفيضة :
في اثنين منها : إنّي وجدت شاة ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : هي لك أو لأخيك أو
للذئب ، فقال : يا رسول الله إنّي وجدت بعيراً ، فقال معه حذاؤه وسقاؤه ،
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 3 : 484 ، الحديث 3 مع اختلاف يسير .
( 2 ) الوسائل 17 : 348 - 350 ، الباب 1 ، 2 من أبواب اللقطة ، الحديث 5 ، 4 .
( 3 ) الوسائل 17 : 348 - 350 ، الباب 1 ، 2 من أبواب اللقطة ، الحديث 5 ، 4 .
( 4 ) الروضة 7 : 83 .