حذاؤه خفّه ، وسقاؤه كرشه ( 1 ) .
وفي ثالث : عن الشاة الضالّة بالفلاة ، فقال للسائل : هي لك أو لأخيك
أو للذئب ، قال : وما أُحبّ أن أمسّها ، وسئل عن البعير الضالّ ، فقال للسائل :
مالك وله خفّه - إلى أن قال : - خلّ عنه ( 2 ) . ونحوها مفهوم الرابع الآتي .
هذا ، مضافاً إلى الأصل الدالّ على عدم جواز إثبات اليد على مال الغير
من دون الإذن أو السبب المرخّص فيه ، وليسا في محلّ الفرض ، لعدم
المعرفة بالصاحب ، وأنّ البعير مصون عن السباع بامتناعه مُستغن بالرعي ،
فمصلحة المالك ترك التعرّض له حتّى يجده ، والغالب أنّ من أضلّ شيئاً
يطلبه حيث يضعه فإذا أخذه غيره ضاع عنه ، وعليه نبّه في بعض النصوص .
( ولو أخذه ) في هذه الصورة ( ضمنه الآخذ ) لأنّه غاصب ، فلا يبرأ
إلاّ بردّه إلى المالك أو الحاكم مع فقده ، لا بالإرسال ولا بردّه إلى المكان
الأوّل . قيل : إلاّ إذا أخذها ليردّها إلى المالك ( 3 ) .
وفي رواية : الضالّة يجدها الرجل فينوي أن يأخذ لها جعلا فينفق ، قال :
هو ضامن ، فإن لم ينو أن يأخذ لها جعلا فنفقت فلا ضمان عليه ( 4 ) .
وفي الصحيح : من وجد ضالّة ولم يعرّفها ثمّ وجدت عنده فإنّها لربّها
أو مثلها من مال الّذي كتمها ( 5 ) .
( وكذا حكم الدابّة والبقرة ) والحمار بلا خلاف في الأوّل أجده ،
وجعله المعروف من مذهب الأصحاب في الكفاية ( 6 ) للأصل المتقدّم ،
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 263 ، الباب 13 من أبواب اللقطة ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 17 : 263 ، الباب 13 من أبواب اللقطة ، الحديث 5 .
( 3 ) مفاتيح الشرائع 3 : 181 .
( 4 ) الوسائل 17 : 369 ، الباب 19 من أبواب اللقطة ، الحديث 1 .
( 5 ) المصدر السابق : الباب 14 ، الحديث 1 .
( 6 ) كفاية الأحكام : 235 س 16 .